التيار الصدري يرفض نتائج "الحوار": دسائس وتزوير للإنتخابات

02 : 00

معتصمون موالون للصدر خلال تحضيرهم الطعام الثلثاء الفائت (أ ف ب)

بعد مقاطعته جلسة "الحوار الوطني" العراقي التي عُقِدَت في قصر الحكومة في بغداد الأربعاء بدعوة من رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، من أجل ايجاد سُبل للخروج من الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد، رفض التيار الصدري أمس نتائج جلسة الحوار، مؤكداً أنها لا تهمّه ولن تأتي بأي منفعة للشعب العراقي.

وطالب "وزير الصدر" صالح محمد العراقي في بيان القوى السياسية بإجراء جلسة حوار علنية عبر بث مباشر يُعرض على الشعب العراقي لـ"ملء الكرسي الخالي"، ليطّلع على ما يدور من "دسائس وتسريبات لم يستنكرها أحد"، متسائلاً: "ماذا سيستفيد الشعب من جلسات مغلقة وسرّية لا تراعون فيها رغباته المشروعة في تحقيق الأمن والأمان اللذين سلبتماهما منه حين بِعْتُم ثلث العراق؟".

وإذ اعتبر أن الجلسة التي تبنّاها رئيس الوزراء "لم تُسفر إلّا عن بعض النقاط التي لا تسمن ولا تغني من جوع"، رأى أنها لم تتضمّن أي بنود تخصّ الشعب أو تستجيب لتطلّعاته، وقال: "غالبية الأطراف السياسية التي حضرت لا يهمّها سوى التمسّك بمنصبها"، مشيراً إلى أن "الأطراف السياسية المجتمعة تسعى إلى التحكّم بمصير شعب رفض وجودها، وتزوير الإنتخابات لجعلها على مقاسهم".

كما أكد العراقي أن "تلك الجلسة السرّية لا تهمّ التيار الصدري في شيء"، متوجّهاً إلى المجتمعين بالقول: "لا تزيدوا من حنق الشعب ضدّكم ولا تفعلوا فعلاً يزيد من تخوّف الشعب من العملية الديموقراطية التي تُخيّطونها على مقاسكم!". كذلك، توجّه إلى العراقيين بالقول: "لا يغرنكم حوارهم، فهو أوهن من بيت العنكبوت... وإن بقاءهم لا يطول إن طالت ثورتكم".

وكان المشاركون حول طاولة الكاظمي المستديرة قد دعوا التيار الصدري إلى الإنخراط في "الحوار الوطني" لوضع آلياتٍ للحلّ الشامل بما يخدم تطلّعات الشعب وتحقيق أهدافه.

وفي الغضون، وصل زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم إلى السعودية الأربعاء في زيارة يقول مقرّبون منه إنّها تحمل أبعاداً "دينية وسياسية واجتماعية"، بينما يرى مراقبون أنها تهدف للبحث عن "وساطة" مع "التيار الصدري".

ووصل الحكيم، وهو أحد قادة "الإطار التنسيقي"، إلى مدينة جدة، حيث استقبله مسؤولون سعوديون، بحسب وكالة "واس"، من بينهم نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبد الكريم الخريجي.

وأكد عضو المكتب السياسي لتيار الحكمة فادي الشمري في تصريح لموقع "الحرة" أن "توقيت الزيارة لا علاقة له باجتماع القوى الوطنية الذي عقد في بغداد الأربعاء، لأن الزيارة جاءت بناء على دعوة من السعودية وجّهت للحكيم منذ فترة طويلة".

وكانت وسائل إعلام محلّية عراقية قد أفادت بأن زيارة الحكيم للسعودية جاءت لرغبة "الإطار التنسيقي" بدخول المملكة كوسيط بينه وبين الصدر.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.