"نفرتيتي" متاحة عبر الانترنت بتقنية ثلاثيّة الأبعاد

11 : 02

أصبح التمثال النصفي لفرعونة مصر نفرتيتي متاحاً على الإنترنت بالتقنية الثلاثية الأبعاد بعدما كان "حبيساً" لفترة من الزمن في المتحف المصري في برلين بألمانيا.يعود تاريخ التمثال الى العام 1340 قبل الميلاد، وأجريت عليه عملية المسح العالي الجودة بالألوان الكاملة تمهيداً لإتاحته للجمهور بعد ثلاث سنوات كاملة سعى خلالها الفنان الألماني كوزمو وينمان لهذا الأمر، متقدّماً بالعديد من طلبات حرية المعلومات لمؤسسة التراث الثقافي البروسي المشرفة على متاحف برلين، لتتم الموافقة عليها أخيراً والسماح بعرض التمثال عبر الإنترنت للجمهور، بحسب موقع البوابة العربية للأخبار التقنية.

ورغم أنّ المتحف المصري في برلين يتيح لزواره رؤية التمثال إلا أنه لم يتم الكشف عن عمليات المسح ثلاثي الأبعاد حتى الآن. ولفت المتحف الى أنّه لم يودّ مشاركة عمليات المسح قبل ذلك لرغبته في حماية مصالحه التجارية، خصوصاً وأنّ متجر المتحف يبيع نسخاً مماثلة للتمثال الأصلي باستخدام هذه التقنية، إلا أنها صارت متاحة الآن ليراها الجميع عبر الإنترنت.



ويشار الى أنّ التمثال الذي اكتشف العام 1912، في منطقة تل العمارنة بواسطة عالم الآثار الألماني لودفيج بورشاردت، هو أحد أهم وأجمل القطع الباقية من الآثار الفرعونية، وقد شكّله النحات تحتمس، الخاص بالملكة نفرتيتي. وأكد علماء الآثار أنّ التمثال مصنوع من الحجر الجيري المغطى بالجبس المصنوع من المعدن، فيما رصّعت إحدى عيني نفرتيتي بالكريستال. أما البؤبؤ فموصول بالشمع الأسود الملون، لكنّ عين التمثال الأخرى لم تحظَ بنفس التفاصيل لأنّ تحتمس لم يتمكّن من إكمالها، ويبلغ طول التمثال نحو 20 بوصة وتحتفظ به ألمانيا منذ العام 1920، رغم مطالبات الحكومة المصرية المستمرة باسترداد آثار مصر المعروضة في الخارج.

واسم "نفرتيتي" يترجم من الّلغة الهيروغليفية إلى "الجميلة أتت". وكانت الملكة نفرتيتي واحدة من أقوى النساء في مصر القديمة، وزوجة أمنحوتب الرابع فرعون الأسرة الثامنة عشرة، وعاشت في القرن الرابع عشر قبل الميلاد، وبخلاف تمثالها النصفي المعروض في برلين، يوجد تمثال آخر لرأسها من الكوارتز الأحمر معروض في المتحف المصري في القاهرة، وعلى الرغم من أنه لا يقل جمالاً، إلا أنه أقل شهرة من هذا التمثال الذي يعرفه العالم أجمع.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.