اللّجان المشتركة ناقشت "الكابيتال كونترول".. بو صعب: طلبنا إرسال خطّة التعافي والقوانين المرتبطة بها رزمة واحدة

18 : 12

عقدت لجانُ المال والموازنة والإدارة والعدل والاقتصاد الوطنيّ والتجارة والصناعة والتخطيط جلسةً مشتركة قبل ظهر اليوم الثلثاء، في مجلس النواب، برئاسة نائب رئيس مجلس النّوّاب الياس بو صعب، وحضور نائب رئيس حكومة تصريف الأعمال سعادة الشامي، إضافةً إلى وزيرَي المال والعدل في حكومة تصريف الأعمال يوسف خليل وهنري خوري وعدد من النواب، ومُمثّلين عن الإدارات المعنيّة، وتمّ البحثُ في مشروع القانون الرّامي إلى وضع ضوابطَ استثنائيّةٍ وموقّتة على التحاويل المصرفية والسحوبات النقدية.


بو صعب

إثر الجلسة، قال نائب رئيس المجلس: "اليوم كانت جلسة ماراثونيّة للّجان المشتركة لمناقشة قانون وضع ضوابطَ مُوقَّتة واستثنائيَّة لكلّ التحاويل والسحوبات المصرفيّة المعروف بالكابيتال كونترول. بدايةً استعرضنا ما حصل منذُ العام 2020 حتّى اليوم في اللجان المختلفة والقوانين التي تمّ اقتراحُها لوضع كابيتال كونترول وصولاً إلى طريقة إرسال الحكومة مشروع القانون  بعدما سمعنا بأنّ صندوق النقد الدوليّ طلب موافقته أو تعديلات على خطة كاملة وشاملة وتتضمن الكابيتال كونترول".


أضاف: "عندما تسلمت هذا الموقع، اطّلعت على تفاصيل الملف وتبيّن لي أن هناك وجهات نظر مختلفة واختلافات كثيرة، وهناك أشخاص يعتبرون أنّ هذا القانون يأتي لمصلحة المودع، فيما آخرون يرون أنّه يأتي لمصلحة المصارف. من هنا، اقترحت ان يكون هناك فريق عمل يضم اختصاصيين يمثلون الشرائح المعنية كافة في هذا القانون، ونجتمع معهم، لنطَّلعَ على وجهة نظرهم حول هذا القانون. وأحببت أن أسهّلَ عمل النُّواب، فجمعت الخبراء ووضعنا ملخَّصاً وأزلنا منه الاراء العامَّة وتركنا فيه التقنيّ، لذلك، لم توضع وجهات النظر الواردة في تقريرٍ آخر لكلّ الذين اجتمعوا".


وتابع: "للأسف، سمعتُ عبر وسائل الإعلام، أنّ هناك أشخاصاً اعترضوا ولم يحضروا اجتماعَ لجنة الخبراء، لأنّهم لم يكونوا مقتنعين بما يحصل. وهنا أؤكّد، أنّ كلّ هذا الكلام غير صحيح، فمَن غاب كان بداعي السفر، وهذه ليست وجهة نظري، وليس قانوناً كما يسمّيه البعض.  بالتالي، أنا متحيز للمودعين إذ إنني مودع، ولست من ضرب المصارف وليس لدي مصلحة مع أي مصرفٍ وهذه وجهة نظري".


وأردف: "ولكن في التقرير، لا أستطيع أن أضع وجهة النظر الخاصّة بي، بل أضع الملاحظات التي أبداها الخبراء، حين بدأنا بالجلسة. فجميع الزملاء الذين تحدثوا كانوا يتحدثون من منطلق أنّهم يريدون الحفاظ على أموال المودعين بالدرجة الاولى، وقد حصلت اختلافات حول مقاربة قانون الكابيتال كونترول، إذ إنّ البعض يرى وجوب أن يوضع اليوم قبل الغد، وهناك دعاوى تقام في الخارج وتأخذ سيرها لأنّ المصارف شبه ملتزمة بها".


وقال: "اتّفق النوّاب في الاجتماع على أنّنا نريدُ حلاً وأن يوضع كابيتال كونترول يحفظ حقوق المودعين وفي الوقت نفسه، نحافظ بالحدّ الأدنى على وجود مصارف، فإذا سمحنا بنسف المصارف وافلاسها نكون وصلنا الى ما يريده البعض، وتذهب أموال المودعين، ومن هنا تأتي صعوبة ما يعمل به في المجلس النيابي. وأحيي جميع الزملاء النواب اليوم، وقد أخذوا بالاعتبار مصلحة المودع بالدرجة الاولى. في النهاية، ارتأت الاكثرية أنه كي نتمكن من التشريع، على الحكومة أن يكون لديها خطة تعاف تتطلب أن تكون مرفقة بقوانين عدة، والكابيتال كونترول واحد منها. هناك قوانين أخرى كقانون إعادة هيكلة المصارف، عندما سألنا نائب رئيس مجلس الوزراء والمعنيين عنه، وأؤكد أنّ هناك اعتراضاً كبيراً على هذا المجلس النيابي، باعتبار أنه لا يستطيع ان يفرض على حاكم مصرف لبنان حضور الجلسة شخصياً، وقد حصل اعتراض كبير على هذه النقطة ومؤسف اننا في المجلس النيابي لا نستطيع سماع حاكم مصرف لبنان مباشرة ليدلي بما لديه او يرد على استفسارات السادة النواب".


أضاف: "لذلك، عندما سألنا نائب رئيس مجلس الوزراء عن الخطة، قال إنها جاهزة وموجودة، وقد حصل التباس في الماضي،  ومن ثم حضر دولة رئيس الحكومة ونائب رئيس الحكومة الى لجنة المال وبهذه اللجنة كان هناك اختلاف واضح في وجهات النظر، إذ قالا لنا انهما سيعدلان، واليوم قالا إنّ هذه الخطة شبه جاهزة، وسألنا في قانون اعادة هيكلة المصارف، فجاء الجواب من ممثل مصرف لبنان بأن العمل بها انتهى ويبقى أخذ رأي صندوق النقد الدولي".


وتابع: "ارتأينا في المجلس النيابي وفي اللجان المشتركة، ان نعلق اليوم المناقشات بالكابيتال كونترول وبمشروع القانون الوارد من الحكومة والطلب اليها ارسال خطة تعافٍ اقتصادية نقدية ماليّة وكل القوانين المرتبطة بها رزمة واحدة، مع الاستعداد الكامل للمجلس لمناقشتها واقرارها ولو عقدنا جلسات ماراثونية قبل الظهر وبعده. وعندما سمعنا من دولة نائب رئيس مجلس الوزراء انّ هذا الامر أصبح متاحاً وقريباً، فلا مانع بأن تشعر الحكومة بهذا الضغط وبأن الموضوع طارئ، كي لا يكون هناك استنسابية بالتحاويل وكي لا تبقى المصارف تعمل كما تريد، لان جميع النواب وكل الكتل كانت مجتمعة على ضرورة وضع كابيتال كونترول. ولكن، لكي نشرّع بطريقة صحيحة يجب أن نرى الصورة كاملة".


فياض

من جهته، قال النائب علي فياض: "على الرغم من مضي 3 سنوات لغاية اللحظة لم يقرّ فيها الكابيتال كونترول، فإننا نؤكد أن تباطؤ الحكومة غير مقبول سواء في خطة التعافي أو من حيث تحويل التشريعات المطلوبة المتصلة بالخطة، لكن في ظل ذلك، لم يقر الكابيتال كونترول ويتم تأجيله ومن يدفع الثمن الحقيقي هو المودع".


أضاف: "ناقشنا الموضوع في السابق ونناقشه اليوم من زاويتين: زاوية حماية أموال المودعين، وزاوية وقف الاستنسابيّة التي تُمارسها البنوك في عمليّة التحويل من الداخل الى الخارج. ففي ما يتعلق بالسحوبات، لتحصيل المودعين ودائعهم من البنوك، الحكومة مطالبة بأن تحوّل في أسرع وقتٍ ممكن خطة التعافي بنسختها الاخيرة، وتحوّل أيضاً ما تبقى من تشريعات وتحديدا التشريع الرابع المتعلق بإعادة هيكلة المصارف حتى ننتقل الى مناقشة الكابيتال كونترول".

يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.