روسيا والصّين تُواجهان قرارَين تاريخيَّين في الأُمم المتّحدة

21 : 56

تُواجهُ روسيا والصين، العضوان الدائمان في مجلس الأمن الدوليّ، للمرّة الأولى مسودتي قرار بحقّهما أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.


وكانت الدول الغربيّة مُتردّدةً منذُ بضعة أشهرٍ في التعرُّض لهاتين القوتَين على الساحة الدوليّة، خوفاً من عدم التوصل إلى بناء تحالفٍ قويّ يضمن لها غالبية بين دول المجلس الـ47 للمصادقة على النصّين.


غير أنَّ المنظمات غير الحكوميَّة صعَّدت ضغوطَها على المجلس المكلّف حماية حقوق الإنسان في المنظمة الدوليّة، لحضّه على النظر في وضع روسيا وتناول قضيّة إقليم شينجيانغ في شمال غرب الصين، حيث تتهمُ بكين بارتكاب جرائم ضدّ الإنسانية.


وفي نهاية المطاف، تحركت الدول الغربية على دفعتَين:


فقدمت دول الاتحاد الأوروبيّ، باستثناء المجر، الأسبوع الماضي، نصّاً لطلب تعيين مقرّرٍ خاصّ حول روسيا لمدّة سنة، في مُبادرةٍ اعتبرتها موسكو "منحازة سياسياً".


وجاءت هذه المبادرة وسط مخاوف حيال تصعيد القمع في روسيا في ظلّ الحرب التي تشنُّها موسكو على أوكرانيا.


ورداً على ذلك، ندّد السكرتير الأوّل في الممثليّة الروسية في جنيف، ياروسلاف إرمين، الإثنين، أمام المجلس بـ"الاضطهاد والتمييز" بحقّ المواطنين الناطقين بالروسيّة في دول البلطيق.


بعد ذلك، طرحت الولايات المتحدة بدعمٍ من المملكة المتّحدة وكندا والسويد والدنمارك وفنلندا وإيسلندا والنروج، الإثنين، نصاً ثانياً يطلبُ من المجلس مناقشة الوضع في شينجيانغ.


وعلّق جون فيشر من هيومن رايتس ووتش، قائلاً إنّها "مرحلة متواضعة لكنها أساسية"، مضيفاً: "لا دولة فوق القانون، ومن مسؤولية الهيئة العليا لحقوق الإنسان إعطاء الأولوية لمعالجة هذه التجاوزات الخطيرة".


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.