معرض

"شامبليون" يُعيد للمصريين صوتهم

02 : 00

عندما فكّ رموز الكتابة الهيروغليفية التي كانت مهملة منذ 1500 سنة، سلّط "شامبليون" الضوء على ثلاثة آلاف سنة من حضارة مصرية محاطة بهالة كبيرة في الغرب، ويستعيد معرض في متحف "لوفر- لنس" في شمال فرنسا هذه المغامرة الإنسانية والفكرية الرائعة.

وينطلق معرض "شامبليون طريق الهيروغليف" يوم غد الأربعاء بعد 200 عام على فك جان فرنسوا شامبليون لغز الكتابة الهيروغليفية ما شكل نقطة تحول فعلية في العلوم الإنسانية. ويضع نابغة اللغات هذا في إطاره التاريخي من خلال أكثر من 350 عملاً، ما يسمح بالغوص في آن واحد بالعصور المصرية القديمة وأيضاً في الحقبة التي ولد فيها عام 1790 في خضم الثورة الفرنسية، في كنف عائلة مثقفة لكنها متواضعة الحال.

وتقول مديرة المتحف ماري لافاندييه: "تشكل مصر القديمة أحد أسس ذاكرة البشرية، وتستمر في إثارة الحلم من خلال الجمال وغنى الأساطير فضلاً عن الأشياء المحفوظة بشكل رائع"، مرحبةً باستضافة المتحف لهذا المعرض الرئيسي في الذكرى المئوية الثانية.

ومن القطع الرئيسية المعروضة، منحوتة "الكاتب الجاثم" الذي يراقب العالم بنظراته الثاقبة منذ العام 2500 قبل الميلاد. يضاف إلى ذلك غطاء ناووس من القرن الرابع قبل الميلاد خط عليه نص طويل بالأحرف الهيروغليفية وورقة بردى، لم يسبق أن عُرضت، تضم صلاة للإله "آمون-رع" وتحذيرات لكاتب مشتت الذهن.

في المقابل، بقي حجر الرشيد، الذي اكتُشف خلال حملة بونابرت في مصر ونقله الإنكليز لاحقاً، في لندن في المتحف البريطاني الذي سيكرّس بدوره اعتباراً من 13 تشرين الأول المقبل، معرضاً لفك رموز الكتابة الهيروغليفية الذي كان موضع سباق بين علماء في تلك الفترة.

وكان شامبليون نفسه عمل على نسخ من الحجر الذي يضم ثلاث كتابات هي الهيروغليفية واليونانية والديموطيقية.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.