باسيل من دار الفتوى: نؤكد وقوفنا إلى جانب المفتي وبيانه لناحية التمسك بالدستور والطائف

15 : 12

إستقبل مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، في دار الفتوى، رئيس تكتل "لبنان القوي" النائب جبران باسيل على رأس وفد ضم النواب: سيزار أبي خليل، شربل مارون، جورج عطالله، محمد يحيى، جيمي جبور وإدغار طرابلسي.


باسيل

بعد اللقاء، قال باسيل: "تشرفنا اليوم كوفد من التكتل بزيارة سماحته مرة جديدة في هذه الدار الكريمة بعد البيان الصادر عن سماحة المفتي الذي أكد من خلاله أنه على رأس دار جامعة لجميع اللبنانيين".


أضاف: "لقد سمعنا في هذا اللقاء كلاماً وطنيّاً لا يختلفُ عليه اثنان من اللبنانيين، فهو يجمع ويؤكد الموقع لمكوِّنٍ أساسيّ في لبنان، والدور الذي يؤديه على هذا الصعيد، لذا، أحببنا أن نقوم بهذه الزيارة لنؤكّد وقوفنا إلى جانب المفتي ودار الفتوى بكل ما صدر عن سماحته في البيان، خصوصاً لناحية الأمور الآتية:

أولاً، موضوع الدستور والتمسك به، ووثيقة الوفاق الوطنيّ "الطائف"، التي نحن متمسكون بها أيضاً، ومتمسكون بتنفيذها لناحية اللامركزية خصوصاً، وإنشاء مجلس شيوخ، وإلغاء الطائفية".


وتابع: "نحن نعتبر أنّه من الضروريّ استكمال تنفيذ هذا الاتفاق، لأنّنا عندما لم نستكمله، شهدنا العثرات الكبيرة التي وقع فيها نظامنا، هذا من جهة.

ومن جهة ثانية، فإنَّ الثغرات الموجودة في الدستور التي دائماً نتكلّم عنها، من الضروري معالجتها، وتطوير هذا الدستور وهذا النظام بما يتوافق عليه اللبنانيون، لا نتيجة أي معادلات قد تتغيَّر بسبب ظروفٍ خارجية أو داخلية. ما يحمي الدستور برأينا، وكذلك الطائف، هو عدم المَسِّ بهما، وعدم الطّعن بهما واحترامهما وتطبيقهما ومعالجة أي خلل فيهما، وأعتقد أنّنا كنا على توافقٍ كامل في هذه المقاربة مع سماحة المفتي، ويجب وقفُ استغلال هذا الموضوع من قِبَل أيّ أحد، لأننا منذ عودة العماد ميشال عون إلى لبنان في العام 2005 أكدنا تمسكنا بالدستور وعملنا على تطبيقه وممارسته".


واردف: "الموضوع الثاني الذي تطرقنا إليه في هذا اللقاء مهمٌّ جداً، هو هوية لبنان العربية، ولا أعتقد أنه ما زال هناك خلاف حوله في دستورنا وفي ممارستنا. وهناك يقينُ كامل من قبلنا أنّ لبنان بحاجة دائماً - كونه بلداً صغيراً - إلى احتضانٍ دائم من الدّول العربيّة التي وقفت إلى جانبه باستمرار، ولمَّا تدخلت في شؤونه كنّا أول من اعترض على هذا التدخل من موقعنا السيادي، وهذا يحتم علينا أن نرفضَ تدخل لبنان في شؤون الدول العربية أو أي دول أخرى، نحن "يكفينا الذي فينا"، وليس لدينا القدرة على مُمارسة سياساتٍ خارجيّة في هذا الاتجاه. من أجل ذلك، ومن هذه الناحية، يأتي حرصنا على أفضل العلاقات مع الدول العربية كلّها، ولا مصلحة لنا في غير هذا، ولا مصلحة للبنان بالتدخل أو بجلب أي عداء لأي دولة عربية، حفاظاً، أولاً على سيادة لبنان واستقلاله، وعلى موقعه العربي ثانياً، وعلى العيش بسلام في هذا المحيط العربي الذي نحن فيه، وعلى هويتنا التي نمتلكها".


وتابع: "الموضوع الثالث، هو موضوع الاستحقاقات الدستورية المقبلة، أوّلا موضوع تأليف الحكومة وهو أمر لا بدّ منه، أكدناه مراراً حتى يكون لدينا حكومة كاملة الصلاحيات، وهذا ما أكّده لقاء دار الفتوى، حكومة تستطيع ممارسة الصلاحيات المطلوبة منها في فترة عصيبة يمر بها لبنان وفي أزمة حادة مثل التي نمر بها، فكيف إذا لا سمح الله نقع في فراغ لا يحتمل أزمة سياسية إضافيّة؟ وهناك توافق على هذا الامر وان شاء الله يقوم المعنيون بالجهود اللازمة حتى يكون لدينا حكومة في القريب العاجل".


وعن موضوع انتخاب رئيس الجمهورية، قال باسيل: "الفراغ مميت للبنان في المرحلة التي نحن فيها، ولذلك أكدنا لسماحة المفتي خوفنا منه. ولأننا نستهيب أيضاً عمق الازمة المالية والاقتصادية، قدمنا هذه المرة مقاربةً مختلفة على حسابنا بتضحية منا ولكن من دون تنازلٍ عن فكرة أساسية التي هي التمثيل لرئيس الجمهورية، ان كان بالمباشر او بالتأييد. وهذا الشيء الذي يحتم علينا أن نتوافق كلبنانيين كأكثريةٍ لأزمة في المجلس النيابي على انتخاب رئيس يتمتع بالصفات اللازمة ليساعدَ في إخراج لبنان من الازمة الحالية. وهذا الأمر يُجنّبنا الفراغ، ويجب أن يحصلَ الانتخاب في الفترة الفاصلة عن نهاية تشرين الاول ما يقربنا كلبنانيين من بعضنا البعض.


وختم: "اللقاء هنا، كان دعوة للتلاقي وليس للخصام وليس التقوقع في مذهب معيّن. هذه فرصةٌ للتلاقي كلبنانيّين لمواجهة الأخطار من الخارج ومواجهة ما يحصلُ في الداخل من سوء إدارةٍ وحوكمة كما تداوله البيان ومن فساد مستشر في الدولة. وهذا يحتاجُ إلى تلاقي اللبنانيين الوطنيّين والإصلاحيين. وإن شاء الله يكون لنا رئيس بهذه الصفات الوطنية والإصلاحية لأن التلاقي على الخير هو المهم، وليس على الاستمرار بوضع شاذ نعيشه في لبنان بسبب الفساد. لقد كان اللقاء صريحاً وودياً ويؤسس لمستقبل أفضل".


وعن استدعاء أحد نواب التكتل الى القضاء، قال باسيل: "احتراماً للمكان، نبقى على مصاف ما تناوله اللقاء من كلام وطني جامع، يجب البقاء عليه. وشكراً".


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.