لجنة التنسيق اللبنانية - الأميركية للكونغرس: انتخابات رئاسة الجمهورية تشكل نقطة انطلاق أساسيّة للتغيير

12 : 21

أكدت لجنة التنسيق اللبنانية - الأميركيّة التي تضم ثمانية منظمات أميركية في الولايات المتحدة أسّسها لبنانيّون، وملتقى التأثير المدني هو المنظمة الاستشارية الوطنيّة لها، في ورقة سياسية رفعتها إلى أصحاب القرار في الإدارة الأميركية والكونغرس، "أن المنظومة الحاكمة الحالية التي تضم مافيا الفساد والميليشيا غير الشرعيّة، هي المسؤولة عن الأوضاع المتدهورة التي وصل إليها لبنان".


ودعت الى اعتبار استحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية مدخلاً الى الحل بعد إجراء الانتخابات النيابية مع تشديدها على وصول "رئيس يتمتع بمواصفات وطنيّة، أي أن يكون رئيساً إصلاحياً تغييرياً وسيادياً، يطبق الدستور ويفرض استقلالية القضاء، مما أظهر الحاجة إلى ضرورة تحقيق التغيير المطلوب لوضع حد للانهيار الحاصل".


وأجرى وفد من لجنة التنسيق اللبنانية - الأميركية (LACC) سلسلة اجتماعات ولقاءات في العاصمة الأميركية واشنطن، وقد ضم الوفد رئيس منظمة Our New Lebanon فارس وهبة، رئيس المركز اللبناني للمعلومات Lebanese Information Center في واشنطن جوزف جبيلي، ورئيس التجمع من أجل لبنان Assembly for Lebanon ميلاد زعرب، وفادي زكريا ممثل شراكة النهضة الأميركية - اللبنانية Lebanese American Renaissance Partnership، وقد شملت هذه الاجتماعات عدداً من المسؤولين المعنيين بشؤون الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، وفي وزارة الخارجية الأميركية، فضلاً عن لقاءاتٍ في الكونغرس شملت أعضاء لجنتي الشؤون والعلاقات الخارجية في مجلسي النواب والشيوخ، وكذلك عقد الوفد لقاءات مع أعضاء من لجنة الصداقة الأميركية اللبنانية في الكونغرس، وأعضاء من الكونغرس ومسؤولي المكاتب في الكونغرس من الذين يتابعون القضيّة اللبنانيّة.


وقد عقد وفد لجنة التنسيق اللبنانية - الأميركية (LACC) ايضاً لقاءات مع ممثلين عن بعض المنظمات الأميركية اللبنانية وآخرين من نشطاء وقيادات الجالية اللبنانية في واشنطن، ونظمت لجنة التنسيق اللبنانية - الأميركية طاولة مستديرة مع ممثلين عن عدد من مراكز الأبحاث ولقاءً صحفياً مع إعلاميّين يركزون في عملهم البحثي وفي تغطيتهم على قضايا الشرق الأوسط ولبنان.


وقد تركزت محاور هذه اللقاءات ولا سيما مع المسؤولين الأميركيين على القضية اللبنانية من الناحية السياسية، ومن النواحي كافة لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية والمالية والمعيشية والاجتماعية والسياديّة التي يمر بها لبنان.


وسلم وفد لجنة التنسيق اللبنانية - الأميركيّة (LACC) ورقة سياسية إلى أصحاب القرار في الإدارة الأميركية والكونغرس، حيث أكدت الورقة أن المنظومة الحاكمة الحالية التي تضم مافيا الفساد والميليشيا غير الشرعيّة، هي المسؤولة عن الأوضاع المتدهورة التي وصل إليها لبنان، مما أظهر الحاجة إلى ضرورة تحقيق التغيير المطلوب لوضع حد للانهيار الحاصل، وقد شكلت الانتخابات النيابية الأخيرة أولى هذه المحطات عبر انتزاع الأكثرية النيابية من سيطرة تحالف الفساد والميليشيا، وأصبحت القوى السيادية وقوى التغيير تتمتع بالأكثرية داخل البرلمان.


ومن هنا شددت الورقة السياسية التي قدمها وفد لجنة التنسيق اللبنانية - الأميركية، على أن المرحلة التالية التي تشكل نقطة انطلاق التغيير الفعلي على الأرض، تتمثل عبر إجراء استحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية وضرورة وصول رئيس يتمتع بمواصفات وطنيّة، أي أن يكون رئيساً إصلاحياً تغييرياً وسيادياً، يطبق الدستور ويفرض استقلالية القضاء، ويعيد بناء مؤسسات الدولة، ويستجيب لتطلعات الناس ويوفر المتطلبات المعيشية لهم، ويرفض سيطرة الميليشيا ويحقق الإصلاحات المطلوبة ويحترم القرارات الدولية ويعمل على تنفيذها، ويعزز العلاقات مع المجتمعين العربي والدولي، ويؤمّن سيادة لبنان وحياده.


وتطرق وفد لجنة التنسيق أيضاً إلى الأزمة التي تعترض سير عمل السلطة القضائية مما أدى إلى وقف عمل المحقق العدلي في قضية تفجير مرفأ بيروت، وهنا طالب الوفد خلال لقاءاته بحصول تدخل دولي عبر إرسال لجنة تقصي حقائق خاصة بهذه القضية.





وقد عرض وفد اللجنة أيضاً للمسؤولين الأميركيين، الجهد الذي تقوم به اللجنة لا سيما من خلال زيارة الوفد الأخيرة إلى لبنان وعقده سلسلة لقاءات مع نواب الأكثرية الحالية من التغييريين والمستقلين السيادييّن والإصلاحيّين، ومن الكتل الحزبية من أجل التشديد على ضرورة التواصل بين نواب المعارضة والتوصل إلى اتفاق حول شخصية محددة تتمتع بالمواصفات المطلوبة من أجل ترشيحها إلى موقع الرئاسة.


وتجدر الإشارة إلى أن وفد لجنة التنسيق اللبنانية - الأميركية (LACC) شكر المسؤولين الأميركيين على المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة للبنان، التي تبلغ مئات ملايين الدولارات سنوياً، وشدد الوفد على أهمية استمرار تقديم المساعدات إلى الجيش وقوى الأمن الذين يقومون بدورهم في الحفاظ على الأمن في لبنان.


وتم التطرق إلى مسألة المساعدات للقطاعين التربوي والصحي، ومساعدة الولايات المتحدة في معالجة أزمة الطاقة في لبنان. 

يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.