خدمة التوصيل عبر طائرات مسيّرة في أميركا

02 : 00

بعد الإعلان عنها منذ سنوات، باتت خدمة التوصيل بواسطات الطائرات المسيّرة واقعاً ملموساً في بعض مناطق الولايات المتحدة، وفي حين يشك البعض في إمكان تعميم التجربة على نطاق واسع، يرى فيها مؤيدو اعتمادها بديلاً من النقل بالشاحنات، أسرع وأكثر أماناً ومراعاةً للمتطلبات البيئية.

ولا تشمل خدمة التوصيل من شركة "Wing" التابعة لمجموعة "Alphabet" التي تنتمي إليها "غوغل" في الوقت الراهن سوى بضع عشرات من الكيلومترات المربعة فحسب، وهي تقتصر على تسليم البضائع من صيدليات "Walgreens" ومحل المثلجات المحلية "Blue Bell".

إلا أن عدد عمليات التوصيل التي تنفذها في جزء من منطقة بريسبان الأسترالية بلغ حتى الآن نحو ألف يومياً. وتوفر الشركة خدماتها في فنلندا أيضاً وحددت حمولتها القصوى بأكثر بقليل من كيلوغرام واحد.

وإذا كان نقل الوجبات الساخنة والأدوية والأغراض الصغيرة كفراشي الأسنان يُعتمد تدريجاً في السماء الأميركية، فإن الطائرات المسيّرة تتولى منذ سنوات نقل المعدات الطبية في بعض مناطق من إفريقيا. وتُستخدم هذه المسيّرات التي تعمل بالمراوح، لتوصيل المنتجات القابلة للتلف كالدم في حال عدم وجود بنية تحتية جوية يمكن الركون إليها.

وأثار مؤسس "أمازون" جيف بيزوس ضجة إعلامية العام 2013 عندما أعلن عن اختباراته الأولى لخدمات التوصيل بواسطة طائرات من دون طيّار، متوقعاً تعميمها في السنوات الخمس التالية. لكنّ توقعاته لم تُصب، وساهم في الحدّ من حماسة المجموعة لهذا المشروع تعرّض طائرة مسيّرة لحادث تحطّم العام الفائت بحريق أتى على مساحة عشرة هكتارات من الغطاء النباتي.

ويرى بعض الخبراء أن ثمة أسباباً تحول دون اعتماد وسيلة التوصيل هذه على نطاق واسع. فعلى الرغم من توفير الوقت في التوصيل، شكلت مسألة الأمان محور المناقشات الحكومية في الولايات المتحدة في شأن إعطاء الشركات تصاريح لمباشرة العمل في هذا المجال. 


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.