يزبك: طلبنا تزويدنا بلائحة تتضمن الكلفة المالية لإعادة أسطول الدفاع المدني الى العمل

16 : 29

عقدت لجنة البيئة النيابية جلسة قبل ظهر اليوم الثلثاء في المجلس النيابي برئاسة النائب غياث يزبك وحضور الوزيرين في حكومة تصريف الأعمال البيئة ناصر ياسين والداخلية بسام مولوي والمدير العام للدفاع المدني العميد ريمون خطار وخبراء والنواب الأعضاء.


إثر الجلسة، قال رئيس اللجنة يزبك "خصصت لجنة البيئة النيابية اجتماعها لتحدّ أساسي نواجهه في كل عام، وهو موسم الحرائق التي تندلع في تشرين الأول وتشرين الثاني. عقدنا اجتماعا في حضور وزيري البيئة والداخلية والمدير العام للدفاع المدني، بالإضافة الى خبراء بيئيين استشرناهم واستمعنا الى آرائهم لتطوير وسائل إطفاء الحرائق وكيفية حماية الغابات، وقدم لنا المدير العام للدفاع المدني، جردة ولائحة، كنا طلبناها، باحتياجات الدفاع المدني لتصبح آلياته شغالة وطاقته البشرية قادرة لتواجه الحرائق بأفضل صورة. اللائحة التي سلمنا اياها تتضمن تعدادا لكن ليس فيها "تقريش" أو الكلفة المالية لإعادة أسطول الدفاع المدني الى العمل بشكل فعال".


وأضاف: "بحسب المدير العام للدفاع المدني، لديهم نحو 40 آلية معطلة، ولكن بخبرتنا وتعاطينا كنواب في لجنة البيئة بمعية وزير البيئة، نحن نعرف أن الوضع لا يقتصر على آلية معطلة، بل هناك جهاز كامل غير قادر على العمل لأسباب مادية وموضوعية وللنقص في العديد، إضافة الى الآليات المتهالكة. فالجدير ذكره أن أحدث آلية دخلت الى "أسطول" الدفاع المدني لإطفاء الحرائق، عمرها 22 سنة. نواجه حرائق على الأرض والناس تتصل بنا، كل نائب في منطقته، لإبلاغنا أن آليات الدفاع المدني تفتقد الى إطارات مثلاً أو الى مكابح كما انه لا توجد خزانات للمياه كي تستطيع ان تسحب المياه وتساعد في إطفاء الحرائق".


وتابع "طلبنا من المدير العام للدفاع المدني ومن وزير الداخلية تزويدنا بلائحة حقيقية تتضمن الكلفة المالية لإعادة الأسطول الى العمل، ونحن ننتظر هذه الورقة. وفي الانتظار أصبح هناك رأيان، رأي يقول انه يجب أن نذهب الى المساعدات لان الحكومة لا تملك أموالاً، ولا مساعدات من هيئات مانحة ومن سفارات. وأنا شددت على أن الحكومة اللبنانية مسؤولة، وعلى أن مصرف لبنان قادر وكذلك وزارة المالية قادرة على الدعم، بدل أن يذهب الدعم الى التهريب والى تغذية الفساد وجشع بعض التجار. نحن قادرون على حماية نظامنا الأخضر من خلال صرف بعض الأموال وبشكل سريع، لأن كل الخطط التي تستعرض هي خطط متوسطة وبعيدة المدى للتطبيق. الحرائق لا تنتظر ونريد خططا عملانية لمواجهة هذه الحرائق".


وقال "استعرضنا الوضع البيئي مع معالي الوزير، وكانت هناك شكوى لأحد نواب طرابلس عن سبب استمرار احتراق المكب العشوائي والغازات السامة التي تسبب بها، والضرر الذي يلحق بالصحة والبيئة. وفي الوقت نفسه أشار الوزير الى أن هذه الحالة لا تقتصر فقط على طرابلس ولكن هناك أكثر من الف مكب عشوائي في المناطق اللبنانية. وكي نعالج هذه الأزمات علينا الذهاب الى اللامركزية والتي تعني البلديات، والبلديات تعني طاقة مادية وبشرية. وقد شكّلنا لجنة من خبراء لتتعاون معنا ومع وزير البيئة لتطوير بعض القوانين".


وقال وزير البيئة: "بالتعاون مع لجنة البيئة نحن نقارب الكثير من القضايا البيئية، وهي تراكمات عبر السنوات الماضية. ركزنا اليوم على موضوع حرائق الغابات التي زادت أعدادها وزادت المساحات المحروقة خلال السنوات الماضية، جزء منها مرتبط بتغير المناخ الحاصل في العالم، كما شاهدنا في مناطق بالعالم، وجزء منها أيضاً بسبب سوء إدارة وإهمال وعدم مقاربة هذا الموضوع".


أضاف: "عرضنا استراتيجية الوقاية من حرائق الغابات، وعرضنا أيضاً بالتفاصيل ما أسميناه خطة طوارئ للحد من مخاطر حرائق الغابات في لبنان خلال هذا الموسم، وشهر تشرين الأول هو الأطول بالنسبة لحرائق الغابات. هذه الخطة تبدأ بالوقاية والحد من المخاطر ورفع الوعي عبر منشورات تعدها الوزارة. ونذهب الى رصد مبكر وتعاون مع الجامعات لرصد الحرائق التي ممكن أن تحصل عبر مجموعات، وقسمنا لبنان الى 14 منطقة، وبعدها تأمين فرق تم تدريبها بالتعاون مع جمعيات ومنظمات وبلديات. هذه الخطوات لها علاقة بالوقاية والحد من المخاطر والدفاع المدني هو من اهم المؤسسات الموجودة في البلد ويجب دعمه".