نيويورك في معرض للرسام إدوارد هوبر

02 : 00

إستكشف الرسّام الأميركي إدوارد هوبر في نيويورك بريشته، كما لم يفعل أحدٌ قبله، فكان له، عن المدينة التي احتضنته ستة عقود، نتاج غزير يجمعه اليوم معرض في متحف «ويتني». ومن الأعمال المعروضة، Early Sunday Morning (1930)، وRoom In New York (1932)، وNew York Movie (1939) وMorning Sun (1952)، إضافةً إلى أعمال زيتية تُظهر أَسقفاً وجسوراً، ومسودّات لأعماله ووثائق من حياة الفنان الأميركي. وفي المجموع، يتألف المعرض الممتد حتى آذار 2023 في مانهاتن، من أكثر من 200 عمل.

وبعيداً من الصور المعهودة لناطحات السحاب في هذه المدينة المتنوعة للغاية والرئة الاقتصادية العالمية، يتجلّى خصوصاً بُعد نيويورك الإنساني بريشة هوبر. وقالت مفوضة المعرض كيم كوناتي: «إن هوبر أمضى جلّ حياته هنا، على مرمى حجر من متحف ويتني، وقد عرف الشوارع نفسها وكان شاهداً على الحلقة الدائمة من الهدم وإعادة الإعمار، كما يحصل حالياً في نيويورك المتجددة دوماً». وأضافت: «نجح هوبر في تصوير مدينة في تغيّر دائم وثابتة في الوقت عينه، كما لم تفعل سوى قلة سواه بهذه الطريقة المؤثرة».

وكان الرسام الشهير يفضّل الأماكن المغمورة وحتى المجهولة تماماً، خارج الدروب المطروقة، بعيداً من ناطحات السحاب في مانهاتن والمعالم الأشهر كجسر «بروكلين» أو مبنى «إمباير ستايت». وقال يوماً ممازحاً: «لم أكن يوماً مهتماً بالمناظر العمودية»، بل كان يحب الابتعاد عن الضوضاء.

وأوضحت المتخصصة في الإنارة المسرحية جنيفر تيبتون، أن الإضاءة الخاصة التي أظهرها الرسام في أعماله يمكن أن تتسبب بإحساس «مخيف وقاتم للغاية»، وصولاً حتى إلى الشعور بـ»الفراغ». وبعض القطع التي يتضمنها المعرض مصدرها مجموعة أعمال كانت عائدة للقس المعمداني أرثاير سانبورن الذي عاش في ستينات القرن العشرين قرب منزل طفولة هوبر في نياك.