"مجموعة السبع" تُنشئ "آليّة تنسيق" لمساعدة كييف

02 : 00

قبور فارغة في إزيوم بعد سحب جثث الضحايا من المقبرة الجماعيّة (أ ف ب)

أظهر وزراء خارجية دول «مجموعة السبع» الذين اختتموا أمس اجتماعات استمرّت يومَين جبهة موحدة، على الرغم من فروق طفيفة في شأن الصين خصوصاً، فيما طمأنوا أوكرانيا في شأن دعمها الثابت ضدّ روسيا.

ومع ازدياد المخاوف من تداعيات الشتاء القارس على الأوكرانيين، أوضح وزراء الخارجية في بيانهم الختامي أن مجموعة الدول الصناعية وافقت على إنشاء «آلية تنسيق» لمساعدة كييف في إعادة بناء البنى التحتية الحيوية للطاقة والمياه التي تستهدفها موسكو، والدفاع عنها.

وحذّر البيان من أن «الهجمات العشوائية ضدّ السكان المدنيين والبنى التحتية تُشكّل جرائم حرب، ونحن نؤكد عزمنا على ضمان المساءلة الكاملة عن هذه الجرائم والجرائم ضدّ الإنسانية».

كما أعربت «مجموعة السبع» عن قلقها إزاء تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأخيرة في شأن الأسلحة النووية، مهدّدةً بأنّ استخدام هذه الأسلحة سيُقابل «بعواقب وخيمة». ورفضت اتهامات موسكو «الكاذبة» بأن أوكرانيا تعد «قنبلة قذرة».

وشدّد الوزراء مجدّداً على التزامهم الراسخ بـ»مواصلة تقديم الدعم المالي والإنساني والسياسي والتقني والدفاعي الذي تحتاج إليه أوكرانيا للتخفيف من معاناة شعبها والدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها داخل حدودها المعترف بها دوليّاً». كذلك، حضّت المجموعة روسيا على تمديد اتفاق يسمح بمرور آمن لشحنات الحبوب من أوكرانيا.

وفي الأثناء، رأى وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن في مونستر، حيث اجتمع وزراء خارجية دول «مجموعة السبع»، أن روسيا تُحاول التعويض عن خسائرها في ساحة المعركة في أوكرانيا بتدمير البنى التحتية الحيوية لإخضاع البلاد من خلال جعلهم سكانها «يتجمّدون» في الشتاء.

توازياً، كشف مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان خلال زيارة إلى كييف أن الدعم الأميركي لأوكرانيا سيظلّ «ثابتاً وقويّاً» بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الثلثاء المقبل، فيما أعلن البنتاغون تقديم مساعدات عسكرية جديدة بقيمة 400 مليون دولار إلى أوكرانيا.

وفي المقابل، اعتبر بوتين خلال حفل مقتضب بمناسبة يوم الوحدة الوطنية الروسية في الساحة الحمراء في موسكو، أنه «ينبغي إبعاد» المدنيين المتواجدين في خيرسون في جنوب أوكرانيا المحتلّ عن مناطق القتال «الأكثر خطورةً»، حيث تواجه موسكو هجوماً مضاداً للقوات الأوكرانية، في حين وصف الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف الحرب ضدّ أوكرانيا بأنها «معركة مقدّسة ضدّ الشيطان»، محذّراً من أن موسكو قادرة على «إرسال كلّ أعدائها إلى نيران جهنم الأبدية».