الذكرى الـ33 للطائف حملت العديد من الرسائل السياسية الموجهّة

بخاري: البديل عن الطائف الخراب والدخول في المجهول

02 : 00

عادت المملكة العربية السعودية الى الساحة اللبنانية من بابها العريض، بعدما أحيت عبر سفيرها في لبنان وليد بخاري السبت الذكرى الـ33 لاتفاق الطائف، حيث تميّز الاحتفال في الشكل والمضمون والتوقيت، ووجهت المملكة من خلاله رسائل سياسية الى جهات عدة.


في الشكل، كان اللافت الغياب الكامل لتيار المستقبل عن الاحتفال ولو كان مؤسسه الرئيس الشهيد رفيق الحريري من أركان "الطائف"، مع مشاركة خجولة للتيار الوطني الحر في هذه الذكرى بالأونيسكو، في ظلّ حضور كبير لقوى الرابع عشر من آذار وأبرز وجوهها وأركانها.


في المضمون، حملت الذكرى هذا العام رمزية كبيرة، أتى على ذكرها السفير بخاري حين قال: "اليوم في أمس الحاجة إلى أن نجسّد صيغة العيش المشترك في ركائزه الأساسيّة التي عالجها اتفاق الطائف، خصوصاً في تحديد محوريّة الكيان اللبنانيّ والحفاظ على هويّة لبنان وعروبته"، مشدداً على حرص المملكة العربية السعودية والمجتمع الدولي على ضرورة التمسك بمضمون الطائف، وقطع الطريق على أي فكرةٍ لتعديله أو التخلي عنه، قائلاً: "البديل عنه لن يكون إلا المزيد من الذهاب إلى المجهول لا قدّر الله".


في التوقيت، يأتي إحياء المملكة هذه الذكرى، بعد أيام على انتهاء عهد الرئيس ميشال عون، واستمرار الشغور الرئاسي وسط تخبّط واضح لجهة اتفاق فريق الثامن من آذار على اسم واحد والخروج من دوامة الورقة البيضاء، في حين أن القوى المعارضة لا تزال متماسكة ومتكاتفة "نوعاً ما" على اسم النائب ميشال معوض، على ما أعلن رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط.


موقف لافت أدلى به النائب طوني فرنجية، حين أعلن ان حزب الله يمون عليه في العديد من الأمور إلا في انتخاب قائد الجيش جوزاف عون رئيساً للجمهورية، ورجّح أنه لن يطلب ذلك، قائلاً: "نحن ضدّ مخالفة الدستور والإتيان بقائد الجيش رئيساً ومَن قال إنّ قائد الجيش دائماً مشروع رئيس؟ "جرّبنا وشفنا".


على الضفة المقابلة، لا يزال إشكال "صار الوقت" يتفاعل، وجديده موقف منسقة الإعلام في التيار الوطني الحر مايا كنعان التي أعلنت مقاطعة البرنامج قادةً وقيادةً الى حين تراجع المحطة عن خطئها، بحسب قولها، واصفةً ما حدث بالكمين المدبّر.

من جهتها، استنكرت النائب غادة أيوب الإشكال، وقالت: "ما حصل من اعتداءٍ مقصودٍ على البرنامج وتخريب مُمنهَجٍ للمحطَّة من قبل مجموعة تجرّأت على منبر الحريّة في لبنان محاولة إسكاته، لكنهم تناسوا تاريخ هذه المؤسسة".