ترامب يرصّ صفوف اليمين لتحقيق «"موجة حمراء ضخمة»"

02 : 00

ترامب محيّياً جمهوره من على مدرج مطار في لاتروب في بنسلفانيا السبت (أ ف ب)

يرصّ الرئيس الجمهوري السابق دونالد ترامب صفوف اليمين الأميركي، خصوصاً في الولايات المتأرجحة مثل بنسلفانيا، حيث تجمّع الآلاف من مناصريه السبت، لإرسال صورة شعبية قويّة على أبواب انتخابات منتصف الولاية بهدف تحقيق «موجة حمراء ضخمة» جمهورية، في وجه ما يصفه المحافظون باليسار الراديكالي الذي يسعى إلى تغيير الوجه الثقافي للولايات المتحدة الأميركية.

وبينما يُشكّل استحقاق الثلثاء رافعة ليُعلن ترامب ترشيحه رسميّاً لخوض سباق 2024 نحو البيت الأبيض، قال ترامب: «بعد وقت قصير جدّاً جدّاً، ستكونون سعداء جدّاً جدّاً»، ما أشعل الجمهور. وأكد أنه يرغب في تأجيل الإعلان عن ترشحه «للحفاظ على الاهتمام» بالمرشحين الجمهوريين.

ومن على مدرج مطار في لاتروب بالقرب من بيتسبرغ، شدّد ترامب على أنّه «إذا كنتم تُريدون إنهاء دمار بلدنا وإنقاذ الحلم الأميركي، فعليكم أن تُصوّتوا للجمهوريين هذا الثلثاء لإحداث موجة حمراء ضخمة».

وأكد الرئيس السابق في نهاية خطاب استمرّ أكثر من ساعتَين أننا أمام «أهم انتخابات في تاريخ الولايات المتحدة»، لافتاً إلى أنّه «سنستعيد مجلس النواب ومجلس الشيوخ».

ويعتمد ترامب خطاباً مناقضاً للرئيسَين الحالي جو بايدن والسابق باراك أوباما مع تركيزه على التضخم والهجرة غير الشرعية والجريمة المتفاقمة خصوصاً في المدن الخاضعة لسيطرة الديموقراطيين.

وفي المقابل، اعتبر بايدن خلال تجمع للحزب الديموقراطي في فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا أيضاً أن انتخابات منتصف الولاية ستكون «لحظة فارقة» في مصير الديموقراطية في البلاد. وتشارك بايدن المنصّة مع أوباما المعروف بمهاراته البلاغية أمام الحشود.

وأقرّ أوباما بأن «البلاد مرّت بأوقات عصيبة في السنوات الأخيرة»، خصوصاً جرّاء «الجائحة التاريخية». واتهم مهندس نظام التأمين الصحي «أوباماكير»، الجمهوريين، بأنّهم يُريدون «تفكيك الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية ومنح الشركات الكبيرة والأثرياء مزيداً من التخفيضات الضريبية».

ويدعم بايدن وأوباما الديموقراطي جون فيترمان في انتخابات مجلس الشيوخ في بنسلفانيا، بينما يدعم ترامب الجرّاح محمد أوز. ومن المحتمل جدّاً أن يعتمد توازن القوى في مجلس الشيوخ على هذا المقعد بالذات.

وبعد حملة شرسة تمحورت حول التضخم، يظهر الجمهوريون واثقين أكثر فأكثر بفرصهم في حرمان الرئيس الديموقراطي، الذي حاول إقناع الأميركيين بأن هذه الانتخابات هي «خيار» في شأن مستقبل الإجهاض وزواج المثليين، من غالبيّته في الكونغرس.

وإذا حصل ذلك، سيستفيد ترامب من هذا الزخم الشعبي ليُقدّم رسميّاً وفي أسرع وقت ترشيحه للانتخابات الرئاسية، ربّما اعتباراً من الأسبوع الثالث من هذا الشهر.