إسطنبول ترفض تعازي واشنطن

تركيا تعتقل منفّذة هجوم "تقسيم" وتتّهم "العمّال الكردستاني"

02 : 00

بعد أقلّ من 24 ساعة على وقوع الإنفجار الذي هزّ شارع الإستقلال في منطقة تقسيم وسط اسطنبول، تمكّنت السلطات التركية من القبض على امرأة سورية تُدعى أحلام البشير يُشتبه في أنها زرعت القنبلة التي أدّت إلى مقتل 6 أشخاص وجرح العشرات.

وأشارت الشرطة إلى أن «المرأة السورية التي زرعت القنبلة، قد اعترفت بأنها تصرّفت بناءً على أوامر «حزب العمّال الكردستاني»، كما تلقّت تعليمات في كوباني شمال شرق سوريا، ودخلت تركيا بشكل غير قانوني من المنطقة بين عفرين وإدلب».

وفيما لفت وزير الداخلية التركية سليمان صويلو إلى أن المتّهمة كانت تستعدّ «للفرار إلى اليونان»، أعلن أنه تمّ توقيف 46 شخصاً حتى الآن، غداة الاعتداء في شارع الاستقلال المزدحم»، مشيراً إلى أن «العمليات مستمرة» لتوقيف مشتبه فيهم آخرين.

أضاف: «أرادوا توجيه رسالة لنا، تلقّيناها وسنردّ عليها بأقوى طريقة ممكنة».

وكشف أن «فرق الأمن رصدت خلال تعقب اتصالات عقب الهجوم، تعليمات صريحة وواضحة من التنظيم بتصفية الإرهابية التي نفّذت التفجير، بهدف طمس الحقيقة».

وحول رسالة التعزية الصادرة عن سفارة واشنطن لدى أنقرة، قال صويلو: «لا نقبل ونرفض التعزية المقدمة من السفارة»، معتبراً أن «الولايات المتحدة تقوم بتغذية المناطق التي يحتلها التنظيم والتي تشكل بؤراً للإرهاب مثل «كوباني» (عين العرب)، ومنطلقاً للهجمات الرامية إلى تعكير صفو الأمن والأمان في تركيا».

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد وعد في وقت سابق بأنه «سيتم كشف هوية مرتكبي هذا الهجوم الدنيء. ليتأكد شعبنا أننا سنعاقب المنفذين».

نفي كرديّ

إلى ذلك، نفت قوات سوريا الديموقراطية، المدعومة أميركياً وتُعدّ وحدات حماية الشعب الكردية أبرز فصائلها، أي علاقة لها بتفجير اسطنبول الذي أسفر الأحد عن مقتل ستة أشخاص، وفق ما أعلن قائدها العام مظلوم عبدي. وأكّد قائدها العام مظلوم عبدي عبر «تويتر» أن قواتنا ليست لها أي علاقة بتفجير اسطنبول، ونرفض المزاعم التي تتهم قواتنا بذلك»، مضيفاً «نعبّر عن خالص تعازينا لأهالي المفقودين والشعب التركي، ونرجو للجرحى الشفاء العاجل».

بدوره، نفى حزب العمال الكردستاني، أن يكون لديه أي دور في الإنفجار الذي هزّ شارع الاستقلال، وقالت المجموعة التي تعتبرها تركيا «إرهابية»، في بيان إن «شعبنا والأشخاص الديمقراطيون يعلمون عن كثب أننا لسنا على صلة بهذا الحادث وأننا لن نستهدف مدنيين بشكل مباشر وأننا لا نقبل أعمالاً تستهدف مدنيين». واتهم الحزب الحكومة التركية بامتلاك «خطط غامضة» وبـ»إظهار كوباني كهدف».

وأكّد المتحدث باسم الجناح السياسي لحزب العمال زاكروس هيوا أنه «ليس لدينا أي علاقة بالانفجار الذي وقع في اسطنبول ولسنا مسؤولين عنه».