ترامب يُطلق "ماراثون 2024" نحو البيت الأبيض

02 : 00

ترامب وعقيلته في مقرّ إقامته في فلوريدا أمس الأوّل (أ ف ب)

أطلق الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب «الماراثون الرئاسي» 2024، معلناً ترشّحه رسميّاً للسباق نحو البيت الأبيض بشكل مبكر، ما يُنذر بحملة صعبة لمعسكر الجمهوريين الذين أضعفتهم نسبيّاً الانتخابات الأخيرة وأدّت إلى انقسامهم.

ووسط تصفيق مدوٍّ من النشطاء المجتمعين في قاعة الاستقبال الكبيرة في مقرّ إقامته الفاخر في مارالاغو بولاية فلوريدا، وعد ترامب بـ»عودة أميركا»، ورسم صورة مثالية لفترة ولايته الأولى متحدّثاً عن دولة تعيش بسلام وازدهار واحترام على الساحة الدولية.

وهاجم الرئيس الجمهوري السابق الذي كان يرتدي ربطة عنق حمراء تقليدية، بقسوة سجل خليفته الديموقراطي جو بايدن. وتحدّث بسخط أمام صف من الأعلام الأميركية عن بلد غارق في العنف والجريمة، تخنق الأسعار المرتفعة الأسر الأميركية فيه ويعبر ملايين المهاجرين غير الشرعيين حدوده مع المكسيك.

واتهم ترامب خلال خطابه الهادئ الذي استمرّ أكثر من ساعة بقليل بايدن بأنه «يُجسّد إخفاقات اليسار وفساد واشنطن». ورأى أن الرئيس الديموقراطي «يقودنا إلى حافة حرب نووية»، معتبراً أنّه «في غضون عامَين، دمّرت إدارة بايدن الاقتصاد الأميركي»، وأردف: «بالفوز، سنبني أفضل اقتصاد على الإطلاق».

ولفت إلى أن «الشوارع المعبّدة بالدماء في مدننا التي كانت ذات يوم عظيمة هي بؤر للجرائم العنيفة»، وتعهّد «استعادة وتأمين حدود أميركا». وقبل لحظات من الخطاب، قدّم ترامب ترشيحه للانتخابات الرئاسية لعام 2024 إلى السلطات الانتخابية الأميركية، وهي خطوة رسميّة أولى.

ولم يتأخّر بايدن في التعليق على ترشّح منافسه، وردّ أثناء تواجده في إندونيسيا أن «ترامب خذل أميركا» خلال تولّيه منصبه. وأدّى أداء المعسكر الجمهوري في الانتخابات النصفية، لا سيّما من المرشّحين المدعومين من ترامب، إلى تشويه سمعته كصانع ملوك.

كما دعا العديد من الأصوات المؤثرة في المعسكر المحافظ، قطب العقارات إلى التنحي عن القيادة الجمهورية، فيما تحوّل جزء من المحافظين بالفعل إلى منافسين محتملين آخرين في السباق إلى البيت الأبيض، ومنهم حاكم فلوريدا رون دي سانتيس.

ومع وجود مايك بنس، نائب الرئيس السابق لترامب، ووزير الخارجية السابق مايك بومبيو وحاكم فرجينيا غلين يونغكين... يبدو أن المعركة لكسب ترشيح الحزب الجمهوري طاحنة.

لكن ترامب ما زال يتمتّع بشعبية لا يُمكن إنكارها مع قاعدته في الوقت الحالي. ولا تزال غالبية استطلاعات الرأي تُرجّح فوزه في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري.

وكان لافتاً أمس إعلان المستشارة السابقة لترامب وابنته إيفانكا أنّها لا تنوي العودة مجدّداً إلى العمل السياسي، لأنّ الأولوية بالنسبة إليها هي التركيز على شؤون العائلة.

وفي الغضون، اختار الجمهوريون كيفن مكارثي زعيماً لهم في مجلس النواب الأميركي، ما يجعله في موقع متقدّم ليُصبح رئيساً للمجلس في حال استعاد الحزب الجمهوري سيطرته عليه كما هو متوقع.

وانتخب الجمهوريون بالاقتراع السرّي مكارثي النائب البالغ 57 عاماً من كاليفورنيا والعضو البارز في القيادة الجمهورية في مجلس النواب منذ العام 2014، ما أبعد ولو بشكل جزئي، التحدّي الذي يُمثله منافسه أندي بيغز، عضو مجمّع الحرّية اليميني المتطرّف.