جنين تتفادى مواجهات بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيليّة

02 : 00

خلال مراسم دفن فيرو أمس (أ ف ب)

بعدما احتجزها مقاتلون فلسطينيون داخل مخيّم جنين، أُعيدت جثة الشاب الإسرائيلي الدرزي تيران فيرو إلى عائلته صباح أمس، تتويجاً لمفاوضات مكثّفة أتاحت تفادي مواجهات «عنيفة»، بحسب الجيش الإسرائيلي، فيما كان رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد قد توعّد الخاطفين بـ»دفع ثمن باهظ» إذا لم يُعيدوا جثة الشاب.

وذكر الجيش الإسرائيلي في بيان أنه «إثر جهود قوات الأمن وبالتنسيق مع السلطات الفلسطينية، نقلت جثّة إسرائيلي قضى الثلثاء في حادث مروري في جنين إلى عائلته في إسرائيل»، في حين كانت عائلة الشاب فيرو البالغ 17 عاماً قد تحدّثت عن أن مسلّحين خطفوه من مستشفى في جنين بعدما أُصيب بجروح بالغة في حادث سير في المدينة.

وأكدت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية (وفا) «نجاح جهود الإفراج عن جثمان الشاب تيران فيرو»، موضحةً أنها جاءت بـ»تعليمات من سيادة الرئيس محمود عباس ومتابعة من رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج وقادة الأجهزة الأمنية ومحافظ جنين وقواها الوطنية وفعالياتها ومؤسّساتها».

وبحسب الوكالة، فقد سُلّم الجثمان «من مقرّ جهاز المخابرات العامة في جنين للهلال الأحمر الفلسطيني (جمعية إسعاف) الذي قام بدوره بتسليمه للجانب الإسرائيلي». ولم تُعلن أي جهة مسؤوليّتها، لكن مصادر محلّية أوضحت لوكالة «فرانس برس» أن مقاتلين فلسطينيين احتجزوا الجثة في مخيّم جنين حيث يتمركز عناصر من «فتح و»حماس» و»الجهاد الإسلامي».

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي للصحافة الأجنبية خلال مؤتمر صحافي: «من وجهة نظرنا، كانت هناك طريقتان لاستعادة الجثة: إمّا عبر السلطة الفلسطينية، وإما عبر عملية مسلّحة في المدينة، في المخيّم، من المرجح أنها ستكون عنيفة جدّاً جدّاً».

وأوضح المسؤول أن السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس أجرت مفاوضات مكثفة في الساعات الأخيرة لإقناع المقاتلين بإعادة الجثة تفادياً لمواجهات عنيفة، ولعواقب على الاقتصاد المحلّي.

وفي أعقاب احتجاز جثة الشاب الإسرائيلي، أغلق الجيش معابر بين إسرائيل وجنين، غير أنه عاد وأعلن فتحها صباح أمس. وبعد نقل رفات فيرو، قدّم لابيد تعازيه للأسرة والمجتمع الدرزي عموماً، فيما شكر وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس المسؤولين الفلسطينيين على «هذه اللفتة الإنسانية التي جاءت بعد خطوة بائسة وغير إنسانية».


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.