واشنطن لأنقرة: لوقف فوري للتصعيد في سوريا

02 : 00

إستهدفت أنقرة بشكل مركّز بنى تحتية عدّة في شمال سوريا (أ ف ب)

فيما انهالت الانتقادات من القيادات الكردية في سوريا تجاه واشنطن التي اتّهموها بالتخلّي عنهم وتركهم في مواجهة العدوان التركي على مناطقهم ووحداتهم، دعت الولايات المتحدة أمس إلى «وقف فوري للتصعيد» في شمال سوريا، حيث تُنفّذ تركيا ضربات جوّية طالت عشرات المواقع في مناطق نفوذ «قوات سوريا الديموقراطية» (قسد)، حليفة التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

وأبدى الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس قلق بلاده البالغ «إزاء الأعمال العسكرية الأخيرة التي تُزعزع استقرار المنطقة وتُعرّض المدنيين والأفراد الأميركيين للخطر». وبينما أبدى كذلك تفهّمه أن «لدى تركيا مخاوف أمنية مشروعة في ما يتعلّق بالإرهاب»، عبّر في الوقت ذاته عن «مخاوفنا الجدّية إزاء تأثير التصعيد في سوريا على مواجهة تنظيم «الدولة الإسلامية» وعلى المدنيين على جانبَي الحدود».

وفي الوقت الذي يُلوّح فيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتنفيذ عملية برية محتملة في سوريا، نبّهت المتحدّثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا من أن إطلاق القوات التركية لعملية عسكرية برية في شمال سوريا سيزيد التوتر في المنطقة، محذّرةً من أن مثل تلك العملية إذا حصلت ستؤدّي أيضاً إلى زيادة نشاط المسلّحين.

لكنّها أضافت: «نحن على اتصال وثيق مع الجانب التركي في الشأن السوري ونتفهم مخاوفه من التهديدات لأمن البلاد القومي»، في حين أبدى مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرينتييف استعداد موسكو لتوفير منصّة للقاء رئيسَي سوريا وتركيا، مشيراً إلى أن أنقرة «قد تتراجع» عن القيام بعملية عسكرية برية في سوريا.

ميدانيّاً، أعلنت «قسد» مقتل 8 من مقاتليها جرّاء قصف تركي استهدف ليل الأربعاء مواقع عناصر مولجة حماية مخيّم الهول في شمال شرق سوريا، حيث يقطن عشرات الآلاف من النازحين وأفراد عائلات تنظيم «الدولة الإسلامية».

واستهدف الطيران التركي مواقع تابعة لعناصر حماية المخيّم بخمس ضربات، وفق ما أفاد متحدّث كردي، ما أثار حالة من الهلع داخل المخيم، وفق «المرصد السوري لحقوق الإنسان».

وأفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن عن «هدوء نسبي» أمس مع شبه توقّف للقصف الجوي التركي، بعد تصعيد الأربعاء مع استهداف أنقرة بشكل مركّز بنى تحتية ومنشآت نفط وغاز وأهدافاً عسكرية.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.