خلال إفتتاح مؤتمر الجمعيّة اللبنانيّة الألمانيّة للأعمال حول الذكاء الإصطناعيّ...

الأبيض: ماضون في تطبيق المكننة لتتبع الدواء ونسعى إلى نظامٍ صحيّ رقميّ موحّد

19 : 59

إفتتح وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال فراس الأبيض أعمال المؤتمر الأول للجمعية اللبنانية الألمانية للأعمال الذي انعقد تحت عنوان "الذكاء الاصطناعي والابتكار في قطاع الصحة" في فندق "فينيسيا" في بيروت بحضور السفير الألماني أندرياس كندل ورئيس الجمعية اللبنانية الألمانية للأعمال الياس فيليب أسود وعدد من الاختصاصيين والمبادرين المشاركين في مباراة الشركات الناشئة الصحية التي نظمها المؤتمر.


وألقى الأبيض كلمة شدّد فيها على "أهمية التكنولوجيا الرقميّة في مساعدة قطاع الصحّة على تجميع أكبر قدر من الداتا"، لافتاً في هذا المجال الى أن "اتخاذ القرارات الطبية والمتعلقة بالرعاية الصحية السليمة يحتاج في شكلٍ أساسيّ إلى المعلومات الدقيقة، وكلما كانت المعلومات الدقيقة متوافرة بكثرة كلما كانت القرارات الطبيّة صحيحة".


وأكد وزير الصحة العامة أن "استخدام التكنولوجيا في وزارة الصحة أثبت فعاليته في محطتين بارزتين: الأولى في خلال مواجهة جائحة كورونا حيث أثبتت منصة Impact فعاليةً ونجاحاً في الحملة الوطنية للقاح، والمحطة الثانية في الوقت الراهن حيث تسعى الوزارة إلى إرساء نظام ممكنن لتتبّع الدواء ومراقبة كيفية استهلاكه من خلال ثلاثة برامج أساسيّة هي Meditrack، أمان والرقم الصحي Unique ID".


ولفت الأبيض إلى أن "المرحلة التجريبية التي شملت أربعة عشر من الأدوية السرطانة أظهرت زيادة لافتة في معدلات حصول المرضى على دوائهم". وأعلن أن "الوزارة ستعمل قريباً على إطلاق هذا المسار الممكنن لأربعة عشر من الأدوية السرطانية التي تعطى في الصيدليات ما سيرفع بشكل كبير نسبة وصول الدواء إلى المريض الذي يحتاج إليه".


وأشار الى ان "ما تصبو إليه الوزارة كهدفً استراتيجيّ هو التوصل إلى نظامٍ صحيّ رقميّ موحّد يتيح للمريض، كما لمقدّم الخدمات الصحية، الوصول إلى الملف الصحي للمريض بمراحله السابقة كافة مع ما يتضمنه من تفاصيل طبية وفحوصات".


وتابع الأبيض: "من بين المعوّقات لبلوغ هذا الهدف تطبيق عددٍ من المستشفيات أنظمةً معلوماتيّةً خاصّة بها، من الصعب ربطها بأنظمة معلوماتية مغايرة معتمدة في مستشفيات أخرى، لافتاً إلى أن الوزارة ستسعى لتوحيد المعايير والمواصفات التي تسمح بتسهيل تبادل المعلومات الطبية للمرضى وفق شروط معينة".


وشدّد على أنّ "الأزمة التي يشهدها لبنان تفرض أكثر من أي وقت مضى الإعتماد على التحول الرقمي. وقال إن لبنان بلد يعاني من الموارد المتضائلة، ولكنه ليس فقيراً، فهناك الكثير من سوء الإستخدام للموارد الموجودة، وفي حال تمّ ابتكارُ حلول تكنولوجيّة متقدمة تساعد على الإستخدام الجيّد للموارد رغم ضآلتها، يستطيع لبنان النهوض بقدراته الذاتية ومن دون أي اعتماد على مساعدات خارجية لن تكون مستدامة مهما بلغ حجمها".


كندل

وكانت كلمة للسّفير الألمانيّ لفت فيها إلى "ما يُواجهُه الشّعب اللبنانيّ من أزماتٍ مُتعدّدة وأوقات بالغة الصّعوبة، تردّدت أصداؤها بقوّة في النظام الصحيّ"، مضيفاً أنه "علينا توجيه الشكر للأشخاص الذين حافظوا على استدامة نظام الرعاية رغم كل التحديات".


وسأل: "هل إن الوقت مناسب الآن وفي وقت يواجه لبنان وباء جديداً هو الكوليرا لعقد مؤتمر عن الذكاء الإصطناعي؟".


أضاف: "إن هذا المؤتمر يقدم بالتأكيد الكثير من الإيجابيات من خلال تبادل الخبرات والإطلاع على أحدث الإبتكارات والتواصل مع مختلف المؤسسات المعنية بالقطاع الصحي".


وختم: "إنّ التّعاون المتعدد الطرف يقدم الدعم الكبير في الأزمات ولا سيما الأزمات الصحية، وهذا ما تبين بوضوح خلال مواجهة وباء كورونا".


أسود

كما ولفت الأسود في كلمته إلى أنّ "هذا المؤتمر بما يتضمّنه من جدول أعمال يشكّل محطّة إضافيّة من المحطات الصحية التي تؤكد استمرار دور لبنان في تحديد وجهة الرعاية الصحية في المنطقة".

يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.