طهران ترسل تعزيزات عسكرية إلى المناطق الكردية

فرنسا تندّد بقمع النظام الإيراني للمحتجّين: مطالبهم مشروعة

02 : 00

صور لنساء ضحايا القمع الإيراني معلّقة على شجرة في تشيلي أمس (أ ف ب)

في خضمّ التحرّكات الاحتجاجية التي ما زالت تعمّ المدن الإيرانية والتي تترافق مع حملة قمع دموية تقوم بها أجهزة النظام، جدّدت باريس إدانتها الشديدة للقمع الذي يتعرّض له المحتجّون في إيران من نساء ورجال، مشددةً على أن مطالب المتظاهرين بمزيد من الحرّية واحترام حقوقهم "مشروعة"، و"يجب سماعها"، بحسب الخارجية الفرنسية.

كما أكدت فرنسا أنّها ستواصل عملها في المحافل الدولية والأوروبّية لمكافحة إفلات المسؤولين عن قتل الشابة الكردية مهسا أميني من العقاب، ومطالبة إيران بإنهاء قمع المحتجين واحترام التزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك الحق في التظاهر السلمي، في وقت أعلن فيه قائد القوات البرية في "الحرس الثوري" الإيراني محمد باكبور إرسال وحدات مدرّعة وقوات خاصة إلى مناطق كردية بهدف "منع تسلّل إرهابيين" من العراق، بينما حذّر معارضون من أن هذه القوات تهدف إلى محاولة سحق الاحتجاجات القويّة في المناطق الكردية التي تخرج شيئاً فشيئاً عن سيطرة النظام.

تزامناً، أطلقت قوات الأمن الإيرانية النار على متظاهرين عقب صلاة الجمعة في محافظة سيستان بلوشستان، ما أدّى إلى سقوط العشرات بين قتيل وجريح، بحسب نشطاء. ويُسمع في شريط مصور في عاصمة سيستان بلوشستان، زاهدان، متظاهرون يهتفون "كردستان كردستان سوف ندعمك". كما يُسمع متظاهرون في تسجيل آخر "أكراد وبلوش إخوة، متعطشون لدم القائد"، في إشارة إلى المرشد الأعلى علي خامنئي.

وفي الخارج، أعلنت قناة "إيران انترناشيونال" التلفزيونية تعزيز الإجراءات الأمنية حول مكاتبها في لندن بعد تهديدات من النظام في طهران. وأُقيمت أمام القناة حواجز اسمنتية كتلك الموجودة في محيط مبان حكومية رئيسية ومواقع سياحية في العاصمة البريطانية لمنع الهجمات بسيارات.

وعلى عكس المرّة الأولى، التزم المنتخب الإيراني لكرة القدم هذه المرّة بغناء النشيد الوطني قُبيل انطلاق مباراته الثانية في كأس العالم ضدّ ويلز، فيما سُمعت صيحات الاستهزاء والاستهجان من قبل آلاف المشجعين تضامناً مع "ثورة النساء" المندلعة في بلادهم. وتحوّلت أرض مونديال قطر إلى ميدان مواجهات سياسية، حيث سبقت مباراة إيران الأخيرة مواجهات كلامية بين الثوار ومؤيّدي النظام الإيراني.

وذكرت وكالة "أسوشييتد برس" أن أمن الملاعب في قطر صادر أعلاماً وقمصاناً وأشياء أخرى كانت تحتوي على رموز وعبارات تدعم الثورة ضدّ الجمهورية الإسلامية، مشيرةً إلى أن مجموعات صغيرة من الرجال حاصرت 3 نساء كنَّ يجرينَ مقابلات حول الثورة لوسائل إعلام أجنبية خارج الاستاد وهم يهتفون بغضب "جمهورية إيران الإسلامية"، ما أدّى إلى تعطيل البث. وصرخ أنصار النظام في وجههنَّ بالفارسية وقاموا بتصويرهنَّ عن قرب بواسطة هواتفهم المحمولة.

توازياً، ندّدت وزارة الخارجية الإيرانيّة بقرار مجلس حقوق الإنسان القاضي بفتح تحقيق دولي حول قمع الاحتجاجات، معلنةً في بيان صدر مساء الخميس أن الجمهورية الإسلامية تُعارض الاجتماع الخاص لمجلس حقوق الإنسان وتعتبر القرار الصادر عنه "مرفوضاً"، وأكدت عدم اعترافها رسميّاً بـ"المهمة الموكلة إليه".