مغني راب إيراني موقوف يواجه عقوبة الإعدام

إبنة شقيقة خامنئي بقبضة الأمن: النظام مجرم وقاتل للأطفال

02 : 00

خلال تظاهرة داعمة لـ"ثورة النساء" في اسطنبول أمس الأول (أ ف ب)

بعدما سجّلت مقطع فيديو تصف فيه نظام الجمهورية الإسلامية الذي يقودها خالها بـ"النظام المجرم وقاتل الأطفال"، سارعت السلطات الإيرانية إلى اعتقال ابنة شقيقة المرشد الأعلى علي خامنئي، الذي بات في موقع صعب للغاية مع خروج "ثورة النساء" في البلاد عن قدرة أجهزة النظام على سحقها وتهديدها الجدّي لمصير قيادة الملالي.

وكتب شقيق فريدة مرادخاني، محمود، على "تويتر"، أنها اعتُقلت الأربعاء بعدما توجّهت إلى مكتب المدّعي العام بناء على استدعائها. وبعد ذلك، نشر شقيقها مقطع فيديو على "يوتيوب" مع رابط له شاركه على "تويتر"، ندّدت فيه بـ"القمع الواضح والصريح" الذي يتعرّض له الإيرانيون، وانتقدت تقاعس المجتمع الدولي.

وقالت فريدة: "أيّها الأحرار، كونوا معنا! قولوا لحكوماتكم أن تكفّ عن دعم هذا النظام المجرم وقاتل الأطفال". وأضافت: "هذا النظام ليس مخلصاً لأيّ من مبادئه الدينية ولا يعرف أي قانون أو حكم سوى القوّة والحفاظ على سلطته بأيّ طريقة ممكنة".

واشتكت مرادخاني من أنّ العقوبات التي فُرضت على النظام بسبب حملته القمعية كانت "مثيرة للضحك"، معتبرةً أنّ الإيرانيين تُركوا "بمفردهم" في كفاحهم من أجل الحرّية. وتتحدّر فريدة من فرع من العائلة يملك سجلّاً في معارضة قيادة نظام الملالي، وقد سُجنت في السابق في البلاد.

وفي غضون ذلك، كشفت أسرة مغني الراب الإيراني توماج صالحي الذي اعتُقل بسبب تأييده لـ"ثورة النساء" المندلعة في البلاد أن حياته في خطر بعدما بدأت السبت محاكمته بعيداً من الإعلام.

وجاء في تغريدة لـ"مركز حقوق الإنسان في إيران" أن "الجلسة الأولى لما يُسمّى "محاكمة" مغني الراب الإيراني المعارض توماج صالحي أُجريت من دون حضور محام من اختياره".

كما جاء في تغريدة للعائلة أن "حياته بخطر شديد حاليّاً"، علماً أنه يواجه تهمتَي "العداء لله" و"الإفساد في الأرض"، وهما جرمان عقوبتهما الإعدام في الجمهورية الإسلامية.

تزامناً، أُقيل مدير أحد المصارف في محافظة قم من منصبه لخدمته إمرأة لم تضع الحجاب الإلزامي في البلاد، بحسب وسائل إعلام محلّية، في حين أفرجت السلطات الإيرانيّة السبت بكفالة عن لاعب كرة القدم الدولي السابق الكردي فوريا غفوري والمدافع عن حرّية التعبير حسين روناغي.

ميدانيّاً، استمرّت الاحتجاجات في مدن مختلفة من البلاد، حيث شهدت العاصمة طهران تظاهرات في مناطق بارس ونارمك وستار خان وبلدة جيتكر، وردّدوا هتافات مناهضة للنظام.

إلى ذلك، احتجّ الاتحاد الإيراني لكرة القدم على إزالة نظيره الأميركي كلمة "الله" من علم الجمهورية الإسلامية على مواقع التواصل الاجتماعي قبل المباراة المقبلة بين منتخبَي البلدَين الثلثاء.

وأُزيلت الكلمة من العلم في منشورَين عبر صفحتَي الاتحاد الأميركي على "إنستغرام" و"تويتر". وقال مسؤول إعلامي من الاتحاد الأميركي: "لقد كانت صورة لمرّة واحدة لإظهار التضامن مع النساء في إيران"، لافتاً إلى أنه لم يتمّ تغيير العلم على الموقع الإلكتروني للاتحاد.