الضفة الغربيّة تشهد تصعيداً دمويّاً جديداً

02 : 00

خلال تشييع قتيلَين فلسطينيَّين أمس (أ ف ب)

شهدت الضفة الغربية تصعيداً جديداً أمس أسفر عن مقتل 5 فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية، كما أُصيبت مجنّدة إسرائيلية بجروح متوسطة في عملية دهس قرب مستوطنة في الضفة.

وفي التفاصيل، ذكرت وزارة الصحة في بيان أن «الشقيقَين جواد عبد الرحمن عبد الجواد ريماوي (22 عاماً) وشقيقه ظافر عبد الرحمن عبد الجواد ريماوي (21 عاماً)» قُتلا «إثر إصابتهما برصاص الاحتلال في قرية كفر عين، قضاء رام الله»، مشيرةً أيضاً إلى مقتل مواطن آخر «متأثراً بجروح حرجة أُصيب بها برصاص الاحتلال الحي في الرأس، في بلدة بيت أمر، جنوب مدينة بيت لحم». وكشفت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بعد منتصف الليل عن إصابة 22 فلسطينيّاً في مواجهات بيت أمر، بينما جاء في بيان للجيش الإسرائيلي عن أحداث كفر عين: «خلال الليل، أثناء العمليات الروتينية للجيش الإسرائيلي بالقرب من بلدة كفر عين، قام عدد من المشتبه فيهم بأعمال شغب عنيفة»، إذ «ألقى المشتبه فيهم الحجارة والزجاجات الحارقة في اتجاه الجنود الذين ردّوا بوسائل فضّ الشغب وبالذخيرة الحية».

كما أوضح الجيش الإسرائيلي في بيان أنه «خلال عمليات دورية قرب بلدة بيت أُمر، وعندما تعطّلت مركبتان تابعتان للجيش الإسرائيلي، اندلعت أعمال شغب عنيفة في المنطقة من قبل عشرات المشاغبين الذين ألقوا حجارة وعبوات ناسفة على الجنود. كذلك أطلق المشاغبون النار على الجنود الذين ردّوا بوسائل تفريق أعمال الشغب وبالذخيرة الحية».

وأضاف: «نجح جنود الجيش في إخلاء المركبات ودخلوا البلدة. ولم تقع إصابات في صفوف الجيش ولحقت أضرار طفيفة بالسيارات». وعن إصابة المجنّدة، أشار الجيش إلى أن مهاجماً «وصل إلى منطقة مجاورة لمحطة وقود في مستوطنة كوخاف يعقوب (بين مدينتَي القدس ورام الله) في سيارة وصدم جندية إسرائيلية، وقامت قوات الشرطة الإسرائيلية في المنطقة بملاحقة منفّذ الهجوم وشلّت حركته».

وأفادت مصادر أمنية فلسطينية وكالة «فرانس برس» بأنّ منفّذ عملية الدهس يُدعى راني أبو علي (45 عاماً) من بلدة بيتونيا وأب لخمسة أطفال»، مشيرةً إلى أنّه «كان يحمل أيضاً تصريحاً للعمل في المنطقة الصناعية بمستوطنة اريئيل». وفي وقت لاحق، تحدّثت وزارة الصحة الفلسطينية عن مقتل شاب خامس في قرية المغير شمال شرق رام الله، «بعد إصابته برصاصة في الصدر أطلقها عليه جنود الاحتلال الإسرائيلي».

وفي ردود الفعل، اعتبرت الرئاسة الفلسطينية أن «جرائم القتل اليومية هي إعلان حرب على شعبنا وتدمير لكلّ شيء». وحمّل الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة «الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم»، داعياً إلى محاسبتها، في حين رأت حركة «حماس» أن «هذه الدماء ستكون وقوداً لثورة شعبنا وانتفاضته المستمرّة».