"قسد" تطلب من واشنطن وموسكو ردع أنقرة

02 : 00

عناصر من «الجيش الوطني السوري» الموالي لأنقرة يُطلقون النار على خطوط التماس أمس (أ ف ب)

فيما تلوّح أنقرة بعمليّة برّية في سوريا قد تحصل في أي لحظة، أبدى قائد «قوات سوريا الديموقراطية» (قسد) مظلوم عبدي، خشيته من غزو برّي تركي على الرغم من التطمينات الأميركية، وطالب بـ»رسالة أقوى» من واشنطن بعد رؤية تعزيزات تركية غير مسبوقة على الحدود. كما طالب موسكو بالتدخل لمنع هجوم برّي تركي ضدّ مناطقها.

وأكد عبدي أنه لن يُعوّل على الدفاعات الجوية السورية «الضعيفة» نسبيّاً، بعد أن عبَّر في وقت سابق عن أمله في أن تُساعد في الدفاع عن قواته من ضربات أنقرة الجوّية. وقال عبدي الذي التقى السبت قائد القوات الروسية في سوريا ألكسندر تشايكو في مطار القامشلي العسكري: «طلبنا منهم ضرورة ايقاف الهجمات التركية»، مضيفاً أن «ما هو واضح حتّى الآن أن الأتراك مصرّون على شنّ العملية البرّية».

وأضاف عبدي الذي لطالما انتقد موقف حليفته واشنطن «الضعيف»: «يجب أن يكون هناك موقف رادع وأكثر قوّة من كافة الأطراف المعنية بهذا الملف». وحذّر من أنه في حال نفّذت تركيا تهديداتها «فإنّنا سنكون مضطرّين إلى توسيع دائرة الحرب» لتشمل كامل الحدود السورية، مؤكداً أنّه «بالنسبة لنا، ستكون معركة وجود».

وكما حصل خلال هجمات تركية سابقة، تقوم موسكو بدور الوسيط. وقد توصّلت في العام 2019 إلى اتفاق نصّ على انتشار قوات النظام السوري في مناطق سيطرة الأكراد الحدودية لوقف هجوم سيطرت خلاله أنقرة على شريط حدودي بطول 120 كيلومتراً. وانتشرت أيضاً قوات روسية في المنطقة لتسيير دوريات.

وفي هذا الصدد، أوضح عبدي أن «ما يتمّ نقاشه الآن هو التزام الأطراف بتفاهمات 2019»، لافتاً إلى أنّه «لا توجد لدينا مشكلة في زيادة أعداد القوات الحكومية». وردّاً على سؤال حول موافقة قواته على عودة المؤسّسات الحكومية إلى المناطق المهدّدة، أجاب أن «ذلك مرتبط بالتوصّل إلى حلّ سياسي مع حكومة دمشق».

وتحدّثت تقارير تركية عن أن القوات التركية وعناصر «الجيش الوطني السوري» الموالي لأنقرة باتت جاهزة للعملية البرّية التي تنتظر الإذن من الرئيس رجب طيب أردوغان.