35228

الإصابات

340

الوفيات

15434

المتعافون

الصرّافون و"المؤامرة"... و"خبريّة" العرض والطلب

غاب "المركزي"... إلْعَب يا دولار

02 : 00

يتساءل البعض عن مصدر الدولار عند الصرّافين، يتعجبون كيف "انقرض" من المصارف ويتوفر بكثرة لدى هؤلاء، وينسجون في كثير من الأحيان النظريات التي لا تبعد عن منطق المؤامرة على الإقتصاد والمواطنين، فيما حقيقة الأمور مختلفة كلياً.

يُعتبر "عرض" الدولار، أي بيعه من قبل حامليه، هو المصدر الأول لتوفّره عند الصرّافين. وقد زادت هذه العمليات بشكل ملحوظ نتيجه توقف المصارف عن صرف الدولار وارتفاع سعره في السوق الثانوية. الأمر الذي شجع الكثيرين على التوقف عن التعامل النقدي بالدولار، ودفعهم الى التوجه إلى الصرافين بغية تحقيق هامش أعلى من الربح، يوازي إنخفاض سعر الصرف. وفي الوقت عينه زاد الطلب على الدولار نتيجة رفض الكثير من القطاعات التجارية والخدماتية في الداخل التعامل بالليرة اللبنانية، ومنها على سبيل المثال لا الحصر عمليات شراء المازوت. كما ان المصارف أجبرت التجار على التوجه نحو الصرّافين لتأمين الدولار الطازج من أجل تحويله إلى الخارج، هذا ويعمد الكثيرون إلى استبدال الليرة بالدولار خوفاً من المزيد من إنخفاض سعر الصرف... هذا الواقع رفع الطلب على الدولار مقابل العرض وأدى في ظل إحجام المصرف المركزي عن ضخّ الدولار في الأسواق إلى ارتفاع سعره مقابل الليرة.

"المركزي" يتباحث مع الصرّافين

أمام هذا الواقع عُقد اجتماع في مصرف لبنان ضم بالإضافة الى الحاكم ممثلين عن شركات الصيرفة والهيئات الرقابية والمدّعين العامين، وخلص إلى بلورة رؤية مشتركة وتقديم إقتراحات للحدّ من إرتفاع الدولار، كأن يصار إلى وضع سقف أعلى للدولار لا يجري تخطيه مهما كانت الأسباب. إلا ان هذا الحل بحسب الخبراء ينافي قواعد عمل السوق ومن الصعب تحقيقه في ظل استمرار المصارف بالتوقف عن تأمين الدولار، فيما الحل الوحيد مرتبط مباشرة وحصرياً بالمصرف المركزي من خلال ضخه كميات كافية من الدولار في الأسواق، عندها تعود الامور إلى طبيعتها.

تجدر الإشارة إلى أن الصرّافين ليسوا الجهة التي تُحدّد سعر الصرف إنما حركة العرض والطلب في السوق. وبالتالي فإن زيادة الطلب على الدولار مقابل العرض ترفع الأسعار، فيما يبقى هامش ربح الصرّافين واحداً سواء كان الدولار يُباع بـ 1500 ليرة أو 2500 ليرة.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.