غراندي يطالب بمواصلة الدعم للبنان وميقاتي يؤكد غياب الإرادة بانتخاب رئيس

حبشي: التعطيل مسؤولية باسيل والحزب.. الراعي: يكفينا إعاقة الفقر

02 : 00

من جلسة انتخاب رئيس للجمهورية (تصوير رمزي الحاج)

في ظل الازمات التي يتخبط بها لبنان، أصبح من الواضح الانقسام العمودي بين السلطة السياسية الآخذة في تعميق الهوة، لدفن كل آمال الشعب اللبناني وطموحات شبابه بمستقبل واعد، وبين شريحة واسعة من الشعب المتمسكة بالحياة والتي لا تزال ترى بارقة أمل في هذا البلد.


فبعد الانتصارات الأخيرة التي حققها منتخب لبنان في كرة السلة والذي رفع راية لبنان عالياً، انتصارٌ جديد يتمثل بحصول ابن الجنوب الدكتور جواد يوسف فارس على جائزة الملك حسين لأبحاث السرطان للعام 2022، وهي جائزة الباحث الناشئ في المسار الدولي.


أيضاً، تم انتخاب المحامي كريستيان سمير ضرغام عضواً في مجلس نقابة محامي باريس التي تضمّ 34000 محامٍ، وهو يتحدّر من أصول لبنانية من بلدة البوار.


في ظلّ هذا التفاؤل، لا تزال تتسلل إلى الساحة اللبنانية مشاهد سوداوية تقضي على تلك الفسحة البيضاء، حيال ملف رئاسة الجمهورية العالق في عنق الزجاجة، وآخر المواقف، كانت لرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي خلال مشاركته في معرض بيروت للكتاب الذي صرح قائلاً: "المطلوب، وقبل أي أمر آخر، إرادة سياسية من مختلف القوى والتيارات السياسية لإكمال عقد المؤسسات الدستورية بانتخاب رئيس جديد، واستكمال إقرار القوانين الاصلاحية قبل الانتقال إلى إقرار الاتفاق النهائي مع صندوق النقد الدولي، بما يؤمّن الفرصة المناسبة للتعافي الاقتصادي الموعود".


أما البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، فدعا أمس السبت، إلى "الصلاة من أجل دولتنا ووطننا لكي يخرج من هذه الازمة، بدءاً بانتخاب رئيس للجمهورية، وصولاً الى المؤسسات الدستورية، لكي يتحمّل لبنان مسؤولية نفسه، والمسؤولين والمؤسسات كذلك، كي لا يصبح جميع الناس بإعاقةٍ ما، إذ تكفينا إعاقة الفقر والحرمان والهجرة".


الموقف الأبرز كان الهجوم الذي شنه عضو تكتل الجمهورية القوية النائب أنطوان حبشي على رئيس المجلس نبيه بري، محملاً إياه مسؤولية ما يحصل في جلسات الانتخاب، قائلاً: "إدارتها هي من مسؤوليته وأقله يجب ألا يخرج هو شخصياً قبل ‏تلاوة المحضر، فيما تواظب كتلته على أن تكون أول الخارجين من القاعة، ولا أريد أن أقرأ في النوايا، لكن المسار الرئاسي معطل باتفاق بين رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل وحليفه حزب الله".


وفي ختام زيارته لبنان، ناشد المفوّض السامي للأمم المتّحدة لشؤون اللّاجئين فيليبو غراندي المجتمع الدوليّ مواصلة دعمه الحيويّ للّبنانيّين والّلاجئين السّوريّين الأكثر ضعفاً على أراضيه، في وقتٍ تُواجه البلاد أزمةً اقتصاديّةً متمادية منذُ ثلاث سنوات.


وقال: "يجب ألا يُخفّض المجتمع الدّوليّ الدّعم المقدَّم للبنان، سواء للبنانيين الذين هم بحاجة إليه أو لمئات الآلاف من اللاجئين الذين استضافوهم بسخاء لسنوات عديدة".