جولة لوزير العمل جنوباً: لعزل الأمور الحياتية عن النكد السياسي

09 : 26

وصل وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال مصطفى بيرم، الى النبطية حيث زار دائرة العمل في المحافظة، وكان في استقباله رئيس الدائرة علي غندور والموظفون الذين رحبوا به.


وأثنى بيرم على دورهم في المدينة متوجّهاً اليهم بالقول: "نحن في مدينة النبطية مدينة التضحية والمقاومة، نقول للموظفين اننا نفكر بهم ونعلم الظرف الصعب الذي يعملون فيه ونعلم وجع المواطن أيضاً، والموظفون هم من المواطنين، وكلنا نعاني من هذا الوجع" .


وقال الوزير بيرم إن "اجتماع لجنة المؤشر سيحصل يوم الجمعة ليصبح أساس الراتب أربعة ملايين ونصف المليون، وبدل النقل 125 الف ليرة، وعملياً يصبح الرقم 7 مليون ليرة، وتحت عنوان المساواة بين القطاع العام والقطاع الخاص، انقل ذلك الى الحكومة اللبنانية، لأطلب منهم المساواة بين القطاعين العام والخاص، ممّا سيسمح لي بالضغط لزيادة بدل النقل في القطاع العام، وهذا ليس كافياً انما نعمل على طريقة خذ وطالب، ونتقدم خطوة للأمام".


وأضاف أن "هذه الحلول جزئية ولكن يحكمني قاعدة تقول "ما لا يترك كلّه لا يدرك جلّه"، واجتماعات لجنة المؤشّر ستبقى مفتوحة، لمزيد من المواكبة وسنضاعف منحة التعليم في القطاع الخاص، وأيضاً التعويض العائلي وكلّهم باقة معيّنة نتقدم فيها للأمام، وهي غير كافية لكنّها خطوة ضرورية".


وردّاً على سؤال عمّا اذا كان مجلس الوزراء سينعقد لدرس الأمور الحياتية، قال الوزير بيرم، ان الاتصالات كما علمت مستمرة لتأمين التوافق حول هذا الموضوع، وما ندعو اليه هو عزل الأمور الحياتية والاجتماعية، عن الأمور السياسية، واخراجها من النكد السياسي. حان الوقت كي تكون هناك حلبة مرتبطة بالصراع السياسي منعزلة كليا عن احتياجات الناس التي يجب ألا تكون سلاحاً او ذريعة في النكد السياسي المتبادل الحاصل في البلد. عجيب في هذا البلد ان ذهنية خاسر خاسر ما زالت هي التي تحكم، اضافة الى ذهنية النكايات والنكايات المضادة. حان الوقت لأن نجعل مصلحة المواطن بعيدة من النكد السياسي والصراعات السياسية، ومعزولة تماماً لان الناس وصلت الى مرحلة لم تعد قادرة على التحمّل لذلك ما نقوله عليهم ان يؤمنوا توافقاً سريعاً لقضاء حاجات الناس ولو بالحد الأدنى ولو على قاعدة الاستثناء".


ثم انتقل الوزير بيرم والوفد المرافق سيرا على الاقدام الى السراي الحكومي في النبطية، حيث كان في استقباله المحافظ حسن فقيه، والمدير الإقليمي لأمن الدولة في النبطية المقدم طالب فرحات، والمدير الإقليمي للدفاع المدني اللبناني في النبطية حسين فقيه.


وقد رحّب المحافظ فقيه بالوزير بيرم في النبطية، مثنياً على دور دائرة العمل في المحافظة، ونوّه بدور أمن الدولة في المحافظة التي قمعت الصرافيين غير الشرعيين، وتطرّق الى عمل محافظة النبطية حيث تباع الطوابع بالسعر الرسمي و"نحن نعمل بضمير ونطلب من الوزراء مساعدتنا اكثر في دعم البلديات".


وردّ الوزير بيرم: "نحن هنا لنقف على خاطركم والى جانبكم. انتم تعملون من لا شيء في ظل فقدان كل المقومات اللوجستية. ولكن في الازمات تتظهر بعض الارادات والمواهب والأفكار والابداعات. الإرادة الوطنية وخدمة الناس، امور تساعدنا. زرنا دائرة العمل وقلنا لهم ما يعانونه نعانيه وهي مرحلة صعبة تتطلب تقوية مناعتنا النفسية. ونحاول ان نتساعد لنعبر بالوطن ونطلق صوتاً باسم المواطنين لنقول لكل القوى السياسية ان يفصلوا القضايا المطلبية عن النكد السياسي ويفصلوا القضايا الاجتماعية وعدم جعلها رهينة في الصراعات السياسية. حان الوقت لنخرج من عقلية الخسارة للجميع والمصلحة تقتضي ان نربح جميعاً، منوّهاً بتعاون المحافظ فقيه مع القوى الأمنية وبلدية النبطية وهي رسالة نقول فيها اننا الى جانب الموظفين ونشعر بوجعهم ومطالبهم واحتياجاتهم".