بعد عمليّتَي إطلاق نار... بايدن يُطالب الكونغرس بحظر الأسلحة الهجوميّة

02 : 00

سيّارة شرطة متواجدة في موقع حادث إطلاق النار في مقاطعة سان ماتيو جنوب سان فرانسيسكو (أ ف ب)

بعدما هزّت عمليّتا إطلاق نار كاليفورنيا وأوقعتا قتلى خلال 48 ساعة فقط، حضّ الرئيس الأميركي جو بايدن الكونغرس أمس على «التحرّك بسرعة» لحظر الأسلحة الهجومية، فيما طرح عدد من أعضاء مجلس الشيوخ مجدّداً الإثنين، قانوناً فدراليّاً لحظر الأسلحة الهجومية وتشريعاً يرفع السن القانونية لشراء أسلحة إلى21 عاماً.

وإذ قال بايدن في بيان نشره البيت الأبيض: «نحن مدركون أن آفة عنف الأسلحة في كافة أنحاء الولايات المتحدة تتطلّب تحركاً أقوى»، طالب مرّة جديدة مجلسَي الكونغرس بـ»التحرّك بسرعة وإحالة (قانون) حظر الأسلحة الهجومية على مكتبي، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على المجتمعات والمدارس وأماكن العمل والمنازل الأميركية آمنة».

وانتهت مفاعيل قانون يحظر الأسلحة الهجومية في 2004، وأخفق الكونغرس مراراً في تجديده رغم ما تشهده البلاد من حوادث إطلاق نار جماعية. ويعارض عدد كبير من الجمهوريين فرض حظر، مشيرين إلى الحق الدستوري الذي يُتيح حيازة أسلحة.

وفي وقت سابق، احتجزت الشرطة في كاليفورنيا مزارعاً آسيويّاً بعد الاشتباه بقتله 7 من زملائه في موقعَين في كاليفورنيا. وتلقى رجال الشرطة والطوارئ بلاغات للتوجه إلى منطقة تنتشر فيها المزارع في مقاطعة سان ماتيو جنوب سان فرانسيسكو، حيث عثر على مجموعة أشخاص إما قتلى وإما جرحى.

وتُحقّق الشرطة الأميركية في الحادث. وأفادت قائدة شرطة مقاطعة سان ماتيو كريستينا كوربوس باعتقال شونلي تشاو البالغ 67 عاماً والذي يُشتبه في أنه منفذ عمليتَي إطلاق النار في المزرعتَين، مشيرةً إلى أن الضحايا الـ7 عمال مزارعون صينيون، فيما أُصيب شخص ثامن بجروح بالغة.

وذكرت أنه تمّ العثور على مسدّس شبه أوتوماتيكي في سيارة الرجل الموقوف. وأظهرت لقطات مصوّرة رجال الشرطة يسحبون رجلاً آسيويّاً يرتدي سترة حمراء وسروال جينز على الأرض.

وحصلت المأساة بعد أقلّ من 48 ساعة على حادث إطلاق نار مماثل حين اقتحم كان تران (72 عاماً)، وهو أيضاً من أصول آسيوية، مساء السبت، مرقص «ستار بولروم دانس ستوديو» في مونتيري بارك على مسافة 600 كلم إلى الجنوب، فأطلق 42 رصاصة وقتل 11 رجلاً وإمرأة، تزيد أعمارهم كلّهم عن 50 عاماً. كما جرح 9 آخرين.

وبعد المجزرة، حاول تران ارتكاب مجزرة أخرى في مرقص قريب، لكن أحد الحرّاس جرّده من سلاحه، فهرب قبل أن ينتحر في شاحنته الصغيرة حين طوّقته الشرطة، فيما لا تزال مسائل كثيرة غامضة في ما يتعلّق بالمشتبه فيه.

ويتقصّى المحققون حاليّاً الروابط بين القاتل والمرقصَين المستهدفَين، خصوصاً علاقات محتملة له داخلهما، بحسب ما أفادت صحيفة «لوس أنجليس تايمز» نقلاً عن مصادر في الشرطة. وكان رجل أعمال محلّي قد أفاد وكالة «فرانس برس» بأنّ المجزرة قد تكون ناتجة عن الغيرة.

وقضى أكثر من 44 ألف شخص متأثرين بإصابتهم بأعيرة نارية في العام 2022، وأكثر من نصفهم حالات انتحار. ويملك واحد من كلّ ثلاثة بالغين في الولايات المتحدة سلاحاً واحداً على الأقلّ، فيما يعيش واحد من كلّ شخصَين بالغين في منزل يحوي قطعة سلاح.

وفي ختام ثاني محاكمة تجري بهذه التهمة النادرة جدّاً، أُدين 4 عناصر من ميليشيا «أوث كيبرز» (حرّاس القَسَم) اليمينية المتطرّفة بـ»التمرّد» لدورهم في الهجوم على مقرّ الكونغرس الأميركي في واشنطن. ووصفهم الاتهام بأنهم «خونة» خطرون، بينما اعتبر محاموهم أنّهم مجرّد «متبجّحين».