صربيا تحت الضغط للتطبيع مع كوسوفو

02 : 00

فوتشيتش (أ ف ب)

في موقف لافت في توقيته ومضمونه، كشف الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش أنه تلقى إنذاراً نهائيّاً من دول غربية لتطبيع العلاقات مع كوسوفو أو مواجهة إجراءات من شأنها أن تُلحق «ضرراً كبيراً» ببلاده.

وأوضح فوتشيتش أنه تسلّم اقتراحاً خلال اجتماع الأسبوع الماضي مع ممثلين عن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، يرمي إلى وضع حدّ للتوتر المستمرّ منذ فترة طويلة مع كوسوفو. وأشار إلى أنهم قالوا له: «يجب أن تقبل هذه الخطة، وإلّا ستواجه إيقاف عملية الإندماج الأوروبي، وسحب الاستثمارات والتدابير الاقتصادية والسياسية الشاملة ووقفها، ما سيُلحق ضرراً كبيراً بجمهورية صربيا».

ولم يُفصح الرئيس الصربي عمّا تضمّنه الاقتراح، لكنّه شدّد على أنه من دون الاتحاد الأوروبي ستُصبح صربيا «معزولة». ولفت إلى أن البرلمان الصربي سيتعيّن عليه مناقشة الاقتراح، ملمّحاً إلى احتمال إجراء استفتاء. وصربيا مرشّحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي منذ أكثر من عقد، لكن تطبيع العلاقات مع كوسوفو شرط رئيسي للمضي قدماً بملفّها. وفي هذا الصدد، قال فوتشيتش: «يجب أن تظلّ صربيا على مسارها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، لأنّنا من دون ذلك سنضيع اقتصاديّاً وسياسيّاً». وتابع: «إذا كنّا وحيدين ومعزولين، فهذا ليس شيئاً قد أقبل به كرئيس». وأعرب عن اعتقاده أن الضغط لحلّ قضية كوسوفو هو نتيجة «تغيّر الظروف الجيوسياسية»، لافتاً إلى أنّه لدى الغرب «أجندتهم الخاصة وهي إنزال الهزيمة بروسيا، وكلّ ما يعترض طريق هذه الأجندة سيُسحق».