غروسي: المواد النووية الإيرانية تكفي لصناعة أكثر من سلاح واحد

طهران تتعهّد بالردّ على عقوبات بروكسل ولندن

02 : 00

غروسي (أ ف ب)

بعدما فرضت واشنطن وبروكسل ولندن حزمة جديدة من العقوبات بحق مسؤولين وكيانات في الجمهورية الإسلامية، تعهدت إيران بالردّ على العقوبات التي فرضها عليها الاتحاد الأوروبي وبريطانيا. واعتبر المتحدّث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني في بيان أن "إجراء الاتحاد الأوروبي والنظام البريطاني يدلّ على عجزهما عن إدراك صحيح لواقع إيران وارتباكهما تجاه قوة الجمهورية الإسلامية الإيرانية"، فيما لم يتطرّق إلى الإجراءات الأميركية. وشدّد على أن طهران "تحتفظ بحقها في الردّ المتبادل على مثل هذه السياسات الفاشلة، وستُعلن قريباً عن لائحة العقوبات الجديدة على منتهكي حقوق الانسان ومروّجي الإرهاب في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا".

ورأى كنعاني أن "فرض العقوبات على نواب مجلس الشورى الإسلامي والمسؤولين القضائيين والعسكريين والثقافيين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية من قبل أوروبا وبريطانيا، يدلّ على عجزهم وإحباطهم وغضبهم من الهزيمة المخزية الأخيرة في زعزعة أمن إيران، رغم كلّ المحاولات والتكاليف الباهظة".

وأكد أنهم "يعرفون جيّداً أن العقوبات لا تمسّ بإرادة الشعب الإيراني في التصدّي للتدخلات والمؤامرات الأجنبية"، في وقت كشف فيه مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي أنّه يعتزم التوجه إلى إيران الشهر المقبل لإجراء "حوار سياسي تشتدّ الحاجة" إليه لحمل طهران على استئناف التعاون في شأن أنشطتها النووية.

وأشار غروسي أمام النواب الأوروبّيين إلى "الجمود الكبير، الكبير جدّاً" في المفاوضات النووية، وقال إنّ تراجع إيران عن الاتفاق، بما في ذلك فصلها 27 كاميرا تابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية تُراقب مواقعها النووية المعلنة، يعني أن الوكالة الدولية لم تعُد تُراقب بشكل فعّال برنامج طهران النووي "منذ عام على الأقلّ".

كما أبدى قلقه من مخزون إيران المتزايد من اليورانيوم المخصّب، وقال: "لقد جمّعوا ما يكفي من المواد النووية لصنع عدد من الأسلحة النووية، وليس سلاحاً واحداً في هذه المرحلة"، كاشفاً أن لدى الجمهورية الإسلامية اليوم 70 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصّب بدرجة نقاء 60 في المئة و1000 كيلوغرام بدرجة نقاء 20 في المئة.

توازياً، أبدى المبعوث الأميركي الخاص إلى إيران روبرت مالي خلال مقابلة مع تلفزيون "بلومبرغ" الإثنين عزم بلاده زيادة الضغط على الصين لوقف واردات النفط من إيران، مؤكداً أن إحياء الاتفاق النووي "ليس أولوية" حاليّاً.

وكرّر مالي تصريحات مسؤولين أميركيين آخرين عن انهيار مفاوضات إحياء الاتفاق النووي، قائلاً إنّ "الولايات المتحدة تُركّز على منع إيران من استخدام العنف ضدّ المتظاهرين في الداخل ومنعها من دعم العمليات الروسية في أوكرانيا". وأكد أن "الاتفاق النووي لم يعُد على جدول أعمالنا".