القتال يتكثّف في دونيتسك... وكييف: انسحبنا من سوليدار

بعد الدبابات... زيلينسكي يُطالب بصواريخ بعيدة المدى ومقاتلات

02 : 00

جنود أوكرانيّون خلال إطلاقهم مسيّرة قرب بخموت أمس (أ ف ب)

كما كان منتظراً، وافقت الولايات المتّحدة وألمانيا أمس على تزويد أوكرانيا دبّابات ثقيلة متطوّرة، في قرار رأت فيه كييف "خطوة مهمّة لتحقيق النصر النهائي" على القوات الروسية، في وقت كشف فيه الجيش الأوكراني أنّ القوات الروسية "المتفوّقة عددياً" في دونيتسك "تُكثّف" القتال في هذه المنطقة الواقعة في شرق أوكرانيا.

واثر إعلان واشنطن وبرلين، طالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حلفاءه الغربيين بتزويد بلاده صواريخ بعيدة المدى ومقاتلات، وقال في خطابه اليومي المسائي المصوّر: "يجب أن نسمح أيضاً بإرسال صواريخ بعيدة المدى إلى أوكرانيا، هذا أمر مهمّ. يجب علينا أيضاً توسيع تعاوننا في مجال المدفعية وإتاحة إرسال طائرات مقاتلة".

وفي وقت سابق، أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن خلال خطاب متلفز أنّ بلاده ستُقدّم لكييف 31 دبابة "أبرامز"، التي تُعتبر إحدى أقوى الدبّابات وأكثرها تطوّراً في الجيش الأميركي. لكنّه أشار في الوقت عينه إلى أن "الأمر سيستغرق وقتاً"، فيما أكد أن المساعدة الأمنية لكييف "لا تُشكّل تهديداً هجوميّاً لروسيا".

وقبيل ساعات من خطاب بايدن، أكد المستشار الألماني أولاف شولتز أنّ بلاده وافقت على إرسال 14 دبابة "ليوبارد 2" إلى أوكرانيا، فيما يرتدي قرار شولتز أهمية مضاعفة كونه يفتح الباب أمام العديد من الدول الأوروبّية الأخرى التي تمتلك مخزوناً من هذه الدبابات الألمانية لتقديم قسم منها إلى القوات الأوكرانية.

وذكرت وسائل إعلام عدّة أن تحالف الدول المستعدّة لتزويد أوكرانيا بالدبّابات الألمانية يضمّ الدنمارك وهولندا وإسبانيا بالإضافة إلى بولندا وفنلندا، اللتَين سبق أن أعلنتا ذلك.

ورحّبت كييف بالقرارات الغربية. وشكر زيلينسكي في تغريدة "بايدن على قرار جديد قوي بتقديم دبّابات "أبرامز" لأوكرانيا. ممتنّ للأميركيين على دعمهم"، معتبراً أن هذه الدبّابات الثقيلة المتطوّرة تُمثّل "خطوة مهمّة لتحقيق النصر النهائي". وأكّد أنّ "العالم الحرّ اليوم موحّد بشكل لم يسبق له مثيل حول هدف مشترك: تحرير أوكرانيا".

في المقابل، حذّرت موسكو من أنّ إرسال دبّابات غربية ثقيلة لأوكرانيا يُمثّل تجاوزاً خطراً لخط أحمر جديد. وقال سفير موسكو في واشنطن أناتولي أنطونوف إنّ إرسال دبابات "أبرامز" إلى كييف سيُمثّل "استفزازاً صارخاً آخر ضدّ روسيا الاتحادية". كما حذّر سفير روسيا في ألمانيا سيرغي نيتشايف من أنّ "القرار الخطر للغاية ينقل الصراع إلى مستوى جديد من المواجهة، ويتناقض مع تصريحات ساسة ألمان حول عدم رغبة ألمانيا الاتحادية في التوّرط فيه".

ويأتي هذا التطوّر في وقت أعلنت فيه القوات الروسية أنّها أحرزت تقدّماً في باخموت، مركز النزاع في شرق أوكرانيا، حيث يستعر القتال في أحياء معيّنة، بحسب مسؤول في قوات الاحتلال الروسي. كما اعترف الجيش الأوكراني بالانسحاب من سوليدار في شرق البلاد، بعد أسبوعَين على إعلان موسكو سقوط المدينة بأيدي قواتها.

وأكدت نائبة وزير الدفاع الأوكرانية غانا ماليار أنّ "المعارك تحتدم" في محيط باخموت التي تُحاول القوات الروسية منذ أشهر السيطرة عليها، وكذلك أيضاً في محيط فوغليدار، المدينة الواقعة جنوب غرب دونيتسك. وقالت: "الآن في دونباس، مقابل تفوّقهم العددي والعسكري، تكمن أفضليّتنا في احترافية القيادة العسكرية وشجاعة الجنود".

توازياً، هدّد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي الرئيس السابق ديمتري ميدفيديف بأنّ أوكرانيا ستفقد إمكانية الوصول إلى البحر في وقت قريب، في حين أوقفت الشرطة الإسبانية في شمال البلاد شخصاً يُشتبه في بعثه رسائل مفخخة أواخر العام الماضي إلى السفارة الأوكرانية في مدريد ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، ترى كييف أن موسكو تقف وراءها.