بن غفير يقتحم "الأقصى"... ونتنياهو: القدس لنا!

02 : 00

نتنياهو متحدّثاً خلال اجتماع مجلس الوزراء المصغّر أمس في أحد الأنفاق التي تحفرها إسرائيل أسفل "الأقصى" (أ ف ب)

في خطوة استفزّت الفلسطينيين ودولاً عربيّة عدّة، اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرّف إيتمار بن غفير باحة المسجد الأقصى أمس، فيما عقد مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغّر بزعامة بنيامين نتنياهو اجتماعه الأسبوعي في أحد الأنفاق التي تحفرها إسرائيل أسفل "الأقصى"، ونشر نتنياهو صورة من الاجتماع عبر حسابه على "فيسبوك" أرفقها بتعليق: "القدس لنا، موحدة إلى الأبد"!

ورأى نتنياهو في بيان وزّعه مكتبه أن الجهود لتوحيد المدينة "لم تنتهِ، اضطررت وأصدقائي مراراً وتكراراً إلى صدّ الضغوط الدولية التي مارسها أولئك الذين سيُقسّمون القدس مرّة أخرى". وإذ لفت إلى أن بعض القادة الإسرائيليين كان "على استعداد للرضوخ للضغوط"، أضاف: "نحن تصرّفنا بشكل مختلف"، موضحاً أنّه "قمنا ببناء وتوسيع" القدس الشرقية.

كما أشار إلى عدد من التجمّعات الاستيطانية التي تُعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي. وخلال الاجتماع، أقرّ المجلس زيادة بقيمة 60 مليون شيكل (حوالى 166 ألف دولار أميركي) "لتحديث البنية التحتية وتشجيع الزيارات إلى ساحة الحائط الغربي".

وذكرت الشرطة الإسرائيلية في بيان أن بن غفير زار الموقع صباحاً و"لم تقع حوادث خلال الزيارة". ونشر بن غفير صورة له في الموقع على تطبيق "تلغرام" قائلاً: "القدس روحنا"، وشدّد على أن "تهديدات "حماس" لن تردعنا. ذهبت إلى جبل الهيكل!".

وفي ردود الفعل، وصف المتحدّث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة هذه الخطوة بأنها "اعتداء سافر على المسجد الأقصى وله تداعيات خطرة"، مؤكداً أن "محاولات بن غفير وأمثاله من المتطرّفين لتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى مدانة ومرفوضة وستبوء بالفشل".

ووصفت حركة "حماس" في بيان، خطوة بن غفير، بـ"الهمجية"، محمّلةً "الاحتلال المجرم كامل تبعات هذا الاعتداء..."، ودعت إلى "تكثيف الرباط في الأقصى وشدّ الرحال إليه".

وبينما توالت الإستنكارات العربية للاستفزازات الإسرائيليّة في "الأقصى"، دان الأردن "إقدام وزير الأمن القومي الإسرائيلي على اقتحام المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف... تحت حراسة وحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي"، معتبرةً أن ما قام به بن غفير ما هو إلّا "خطوة استفزازية مدانة وتصعيد خطر ومرفوض ويُمثل خرقاً فاضحاً ومرفوضاً للقانون الدولي".

وطالبت بـ"الكفّ الفوري عن كلّ الممارسات والانتهاكات بحق المسجد... ووقف كافة الإجراءات التي تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم وفرض التقسيم الزماني والمكاني"، في حين وصفت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، التابعة للأردن، تصرّف الوزير المتطرّف بأنه "سافر".

كما علّقت دائرة الأوقاف على اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغّر، معتبرةً الخطوة "رسالة تصعيدية واضحة وممنهجة ضدّ تاريخ وتراث المدينة العربي الإسلامي الأصيل". أمّا السعودية، فأعربت عن "إدانتها واستنكارها" للخطوة، ووصفتها بأنها "تعدٍّ صارخ لكافة الأعراف والمواثيق الدولية واستفزاز لمشاعر المسلمين"، محمّلةً "قوات الاحتلال الإسرائيلي" المسؤولية.

وفي السياق ذاته، جدّدت الإمارات التأكيد على موقفها "بضرورة توفير الحماية الكاملة للمسجد الأقصى ووقف الانتهاكات الخطرة والاستفزازية فيه"، فيما أكدت الكويت "رفضها المطلق" لزيارة الوزير اليميني، داعيةً إلى "ضرورة تحرّك المجتمع الدولي الفوري وتحمّل مسؤوليّاته لوقف هذه الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة واحترام حرمة الأماكن المقدّسة". كذلك، دانت "منظمة التعاون الإسلامي" بشدّة "اقتحام الوزير المتطرّف".


MISS 3