البستاني عن مرحلة ما بعد سلامة: يتمّ التّحضير لتسوية

20 : 04

أكّد رئيسُ لجنة الاقتصاد، النّائب فريد البستاني، في حديثٍ تلفزيونيّ، أنَّ "هناك تسويةً يتمّ التحضيرُ لها على المستوى السياسيّ في ما يتعلق بمرحلة ما بعد حاكم مصرف لبنان. وإذ رفض الحديث عن تفاصيلها، أكد أن "حكومة تصريف الأعمال لا تستطيع تعيين حاكمٍ للمصرف المركزيّ، وعلى نائب الحاكم الأوّل وسيم منصوري، أن يستلم الحاكميّة، وهناك ضغطٌ عليه ليستلمَ، وإلّا لماذا تمّ وضع نائب أوّل وثانٍ وثالث؟".



وعن إمكان أن يستقيلَ المجلس المركزيّ في مصرف لبنان، أكد البستاني أنّه "جرى الحديث عن هكذا خطوة أخيراً"، قائلاً: "لا أعتقد أن أحداً يستطيع ان يتحمل المجهول".


وجدّد مطالبتَه "حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بالاستقالة، لأنَّ الحكومةَ اللبنانيّة لا تريد إقالته"، وقال: "لو كان لديه القليل من الحسّ الوطنيّ والأخلاقيّ، لاستقال فوراً بعد كلّ مذكرات التوقيف بحقّه".




ورأى أن "إعادة الثقة بلبنان تبدأ بإعادة أموال المودعين، ولكن ضمن المستطاع، وبفترةٍ زمنيَّة قريبة ومتوسّطة وبعيدة"، مشيراً إلى أنّهم كنواب وكلجنة اقتصاد، لا يعرفون بالتحديد كم كان يبلغ الاحتياطيّ سابقاً، متوقعاً أنَّ "المبلغ المتبقّي هو 20 مليار دولار من ضمنه الموجودات والأملاك وغيرها، فيما يتبقَّى نحو 9 مليارات كمبلغٍ صافٍ".


وأكّد ثقته "بنائب رئيس حكومة تصريف الأعمال سعادة الشامي، ولكنه يجبُ تصحيحُ بعض النّقاط مع صندوق النقد الدّوليّ، مثل قانون السّريّة المصرفيّة". وتحدث البستاني عن "إعادة تكوين رأس مال المصرف المركزيّ ورأس مال المصارف، وعن شراكة القطاع الخاص والعام، خصوصاً أنّنا مقبلون على التّنقيب عن البترول والغاز بعد أشهرٍ قليلة، معرباً عن تفاؤُلِه بمستقبل اقتصاد لبنان".


واعتبر أنَّ "التّعميم رقم 165 هو كارثةٌ على البلد، فهو محاولةٌ لسحبِ أموال ودولارات اللبنانيّين الموجودة في منازلهم وإعادتها إلى مصرف لبنان وكأنّه "لولار 2"، وقال: "عندما يغادرُ الحاكم المركزيّ منصبَه ستكون هناك مفاجآت كبيرة".


وعن اللائحة الرماديّة والمصارف المراسلة، أكّد أنّه "لم يوقف أي مصرف مراسل التعاون معنا بسبب تبييض الأموال، إنّما هناك مصرفٌ أو مصرفان أوقفا التعامل معنا لأنّ اقتصادنا تحوَّل إلى اقتصادٍ نقديّ، ولا رقابةَ على المصارف".


وعن خطَّة الدولة لإعادة أموال المودعين، أكَّد البستاني أنها "تقضي بإعادة الأموال لمن يملكُ 100 ألف دولار أميركي وما دون خلال 3 سنوات"، وقال: "إنَّ الكتلة النقديَّة الموجودة في لبنان يُمكن أن يتم شراؤها كلّها بـ800 مليون دولار". وأشار إلى أنّه "يجري التحضير لتشريع المحافظة على الودائع وتسوية وضع المصارف والتنسيق مع صندوق النقد الدولي".


أما في موضوع المصارف الجديدة، فأكّد "وجودَ مصارف أجنبيّة تعمل بمسار قانونيّ لتفتحَ في لبنان وتشتري 49% من المصارف المحليّة"، مشيراً إلى "وجودِ مصارفَ إلكترونيةٍ أيضاً، ولكن لا نستطيع إعطاء تراخيصَ لمصارفَ جديدةٍ قبلَ هيكلة المصارف القديمة، لأنّه بذلك نكون قد وجَّهنا الضربةَ القاتلة على كل المصارف".