1168

الإصابات

26

الوفيات

699

المتعافون

عماد موسى

عشنا وشفنا

7 نيسان 2020

08 : 30

فتح دولار بيروت أمس بأربعة أسعار: الدولار الرسمي على حاله ولو ضرب ست الدنيا زلزال أقوى من زلزال العام 551. الدولار بحسب مصرف لبنان 1515 ليرة لبنانية. أما الدولار الممنوح لصغار المودعين الراغبين في إقفال حساباتهم فقد حُدد بـ 2600 ل.ل. عند الصرافين، يلعب دولار بيروت بين 2700 و2800 أما في منطقة الكولا فيمكن أن تعثر على صراف متخفٍ بزي بائع كلسات يصرّف لك على الـ 2900. في منطقة السفن أب لا معلومات متوافرة.

عشنا وشفنا 4 أنواع من ماكينات الـ ATM في فرع مصرفي واحد:

واحدة بتحكيها من الشرق بتجاوب بالغرب.

واحدة خارج الخدمة منذ 17 تشرين الأول.

واحدة بتاخد ما بتعطي.

وواحدة بتحط فيها أربع قطع معدنية من فئة الـ 500 ليرة تحصل على كوب كابوتشينو. وقرب الـ ATM أربعة مراطبين صغيرة: واحد سكر أبيض. واحد سكر أسمر. واحد مبيّض قهوة. والرابع لمن يرغبون برشة قرفة فوق الكابوتشينو.

عشنا وشفنا 4 نسخ من بيروت:

بيروت أم الشرائع. بيروت ست الفظائع. بيروت الإعمار، وبيروت قصف الأعمار.

عشنا وشفنا وسمعنا على جسر اللوزية تحت وراق الفيّة في سن البراءة، وسن الشغف، وسن اليأس حيث تأخذنا "الغفوية" قبل أن تنهي فيروز " الغنية".

وعلى سيرة زهر اللوز واللوز بحد ذاته كيلو اللوز، المستورد من مصدر واحد، متوافر بأربعة أسعار: 2000 ليرة بطرابلس، 2500 بالغبيري، 4000 بالمزرعة، 8995 في الرابية.

عشنا وشفنا في أربعة عقود أربعة أنواع من الحروب:

حرب الآخرين على أرضنا. حربنا على أرض الآخرين. الحرب الأهلية المجيدة. وهناك بعض الحروب الصغيرة مثل الحرب على الفساد، الحرب ضد الكرة الأرضية. الحرب ضد الإستكبار العالمي، الحرب من أجل كرسي. الحرب على الكورونا.

عشنا وشفنا شعنينة بلا شموع، جنازة بلا تابوت، شتلات بندورة على بلاكين البيوت وشاهدنا كذلك "كلنا لبعض" بالنسخة الخامسة والثلاثين.

عشنا وشفنا نجوماً في البرلمان اللبناني ما معن 300 دولار لإطعام زغاليلهم، ونجوماً في الفن اللبناني بلا ماكياج ونجوماً و"ديفات" في الإعلام اللبناني، كما شفنا أخيراً نجوم الضهر بين المطبخ والصالون.

عشنا وشفنا أربع نسخ من جبران باسيل:

جبران العابر للزعامات وللطوائف وللجماعات وللأحزاب.

جبران يقوّص على الزعامات والطوائف والجماعات والأحزاب باستثناء "الحوزب".

جبران المتواضع المترفّع المتفاني في خدمة الشعب.

جبران الما بيشبع مثل عمي بو مسعود الـ "عيونو كبار وسود...".


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.