7413

الإصابات

89

الوفيات

2377

المتعافون

Movies

"دا 5 بلادز" يُجسّد التزام سبايك لي

02 : 00

يعود المخرج الأميركي سبايك لي مع فليمه الطويل الجديد "دا 5 بلادز" من إنتاج "نتفليكس" التي تطرحه على منصتها الجمعة، ويستكمل من خلاله السعي لتمثيل أفضل للسود عبر سينما ملتزمة سياسياً. وفي ظل الزخم المتزايد لحركة مناهضة العنصرية في الولايات المتحدة إثر وفاة جورج فلويد، يطرح المخرج الأميركي فيلماً ينسجم تماماً مع مجريات المرحلة الراهنة رغم ارتباطه الوثيق بحرب فيتنام.

ويروي العمل قصة عودة أربعة أميركيين سود من المقاتلين السابقين إلى فيتنام، لتسلم رفات قائد دوريتهم الذي قضى في معركة في الأدغال، وللبحث عن شحنة ذهب مخبأة نزولً عند نصيحة أحد رفاق السلاح السابقين. غير أن هذه المهمة لا تحصل وفق الخطة المرسومة ويتحول الفيلم من عمل استكشافي عابق بالحنين إلى الماضي إلى فيلم تشويقي.

ويضم العمل كوكبة من الممثلين اللامعين بينهم تشادويك بوزمان ("بلاك بانثير") بدور قائد صاحب كاريزما عالية يظهر دائماً في مشاهد استعادية، وحفنة من الممثلين الكهول بأدوار ثانوية. إلا أن سبايك لي لا يكتفي بفيلم تشويقي عن أميركيين في فيتنام، إذ يتضمن العمل إشارات عدة إلى أفلام قديمة بينها خصوصاً "أبوكاليبس ناو".





ويذكّر سبايك لي طوال الفيلم بأن الأميركيين السود شكّلوا مدماكاً أساسياً في سائر المراحل الكبرى في التاريخ الأميركي، وقد دفعوا بالدم فاتورة باهظة نتيجة هذه التحولات.

فمنذ تأسيس البلاد إلى سلسلة الحروب التي خاضتها الولايات المتحدة، لطالما كان السود يدفعون ثمناً باهظاً في مقابل النهوض بالأمة. ويرمز الذهب الذي يسعى الجنود القدامى إلى استرجاعه إلى التعويضات التي يطالب فيها جزء من السود، وأبعد من ذلك إلى الاستعباد والتمييز العنصري الذي تعرض له الأميركيون السود على مدى 400 سنة.

وأوضح المخرج المتحدر من بروكلين في نيويورك لقناة "سي بي أس": "ما أراه في الشوارع اليوم هو ما أتذكر حصوله في صغري خلال الستينات"، متحدثاً عن التظاهرات الكبرى التي شهدتها الولايات المتحدة خلال نهاية هذا العقد، خصوصاً للاحتجاج على حرب فيتنام والمطالبة بالحقوق المدنية.

وبعد أكثر من ثلاثة عقود من فيلمه "دو ذي رايت ثينغ" الذي يشبه بنهايته قصة وفاة جورج فلويد، يواصل سبايك لي تجسيد نمط سينمائي للأميركيين السود بمنحى ملتزم وقريب من الجمهور في آن واحد.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.