دياب بعد مخاصمة الداخل... ينتقل لمهاجمة لودريان: فيتو دولي على مساعدتنا

02 : 00

دياب مترئّساً جلسة مجلس الوزراء (دالاتي ونهرا)

لم يبقِ رئيس الحكومة حسان دياب "ستراً مغطى" على الحكومة، وتولى شخصياً شن هجوم في كل الاتجاهات، طارحاً أسئلة اتهامية بحق الأجهزة العسكرية والأمنية، وكأنّ لا حكومة ولا سلطات دستورية مسؤولة مباشرة أمام الشعب عن كل الموبقات المرتكبة بحقه والتي تُمعن الطبقة السياسية في الايغال فيها مستثمرة وجع الناس والجوع الذي دخل الى كل منزل.

وغاب عن دياب أن الاجهزة العسكرية والأمنية التي يتوجه اليها، هي وحدها التي تلقى عليها كل الأخطاء وعدم مسؤولية الحكم والحكومة في معالجة الملفات المطروحة، وهذه القوى مستنفرة منذ العام 2005 ولم تزل على الرغم من الإمعان في سلب مكتسباتها، وتلقى عليها مهمات جساماً من حفظ الحدود وحماية السلم الاهلي والاستقرار الامني، بينما تلتهي السلطة بالمناكفات وتبادل الاتهامات.

أما أخطر ما تضمنه هجوم دياب فهو ما طال وزير الخارجية الفرنسي جان – ايف لودريان وتسخيف زيارته ووصفه بغير المطلع، وكأنه اصبح متخصّصاً في استعداء الخارج بعدما تمكن بسهولة من تحويل كل الداخل الى موقع الخصومة. أما اللافت، فهو ما جاء في مواقف رئيس الجمهورية ميشال عون خلال اجتماع المجلس الاعلى للدفاع، وخلال جلسة مجلس الوزراء إزاء زيارة لودريان والأجهزة العسكرية والامنية، والتي أتت مناقضة لمواقف دياب.

وفي محضر الجلسة تبين أن عون استهلها بالتأكيد على وجوب احترام قرارات المجلس الأعلى للدفاع والتشدد في تطبيقها، ونوه من جهة أخرى بعمل الأجهزة الأمنية والإدارية التي نفذت مداهمات لبعض المخازن التي تحتوي مواد غذائية فاسدة او منتهية الصلاحية، داعياً إلى تفعيل عمل مصلحة حماية المستهلك. وكشف ان تدبير اعتماد التدقيق الجنائي كان موضع ترحيب وزير الخارجية الفرنسي.

ثم تحدث دياب فاعتبر أن العدوان الإسرائيلي الجديد على لبنان هو محاولة للضغط باتجاه تعديل مهمات قوات "اليونيفيل"، مطالباً الأمم المتحدة بإدانة اعتداءات اسرائيل، وفرض تطبيق القرار 1701 عليها. وشدد على أن لبنان يرفض تعديل مهمات "اليونيفيل" وعدم تخفيض عديدها. واعتبر ان كلام وزير خارجية فرنسا خلال زيارته الأخيرة للبنان، يؤشر الى أن القرار الدولي بعدم مساعدة لبنان ما زال ساري المفعول، وإلى ضرورة تحصين وضعنا الداخلي في هذه المرحلة، وتوحيد الموقف اللبناني في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي.

وأكد دياب أنه "من الضروري جداً وقف حالات الابتزاز التي تتعرّض لها الدولة، على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي"، وقال: "البلد يعوم فوق بحيرة من المازوت، لكن التجار يخفون المازوت حتى يبيعونه في السوق السوداء بأسعار أعلى". ثم تحدثت نائب رئيس مجلس الوزراء ووزيرة الدفاع زينة عكر خلال الجلسة ووجهت سؤالاً حاسماً للحكومة قالت فيه: نحن الحكومة التي تأخذ القرارات، فلماذا لا يتم التنفيذ بشكل سريع؟ لذلك المطلوب اتخاذ قرارات جريئة وفورية. وشددت على أنه في حال اضطررنا الى إقفال أي مكان مخالف، أن يتم العمل على ذلك بشكل فوري ووقف الإحتكار والهدر.

بعدها أشار دياب إلى إلغاء احتفال عيد الجيش بسبب تفشي فيروس كورونا.

وطرح بعض الوزراء البطء بتنفيذ الاحكام القضائية، وطلب عون الإسراع في اصدار وتنفيذ الاحكام لأن العدالة المتأخرة ليست عدالة.

وطرح وزير الصناعة عماد حب الله أن تتولى قوى الأمن والجيش المازوت. كما طالب وزير الزراعة عباس مرتضى بمراقبة توزيع الطحين. وقال دياب إن المجلس الأعلى للدفاع كلف الجيش والقوى الأمنية بمتابعة تسليم المحروقات.

وعرض وزير المال غازي وزني تجميد تطويع الخفراء الجمركيين بسبب رفض أحد أعضاء المجلس الأعلى للجمارك التوقيع، واتفق على ان رئيس الحكومة مع وزير المال سيعملان على معالجة هذه المسألة.

وبالنسبة للعقد مع شركة Alvarez فسيعود التدقيق خمس سنوات إلى الوراء ليشمل كل حسابات مصرف لبنان والهندسات المالية وكل العمليات التي اجريت. وقيمة العقد مليونان و100 ألف دولار تضاف إليها 120 الفاً نفقات سفر وإقامة، موزعة على الشكل التالي: 40 في المئة عند توقيع العقد و30 في المئة بعد خمسة اسابيع من بدء العمل و30 في المئة بعد انتهاء العمل. والتقارير ستكون سرية وفي حال حصول مشكلة فالتحكيم سيكون في محاكم دبي. على ان يطلع وزير المال مجلس الوزراء على مسودة العقد فور تجهيزه.

وفي موضوع رفع السرية المصرفية تمّ تبني مشروع الحكومة وليس مشروع القانون الوارد في جدول الاعمال.

وتمّت الموافقة على الغاء رسوم السير باستثناء اللوحات المميزة ومن ليس قادراً على الدفع يمكنه ان يعيد اللوحة الى هيئة السير. وسحب وزير المال البند المتعلق باعفاء مساكن القضاة من الرسوم المبنية.

واعطيت شركات الترابة ثلاثة اشهر اضافية بانتظار انجاز عملها وترتيب وضعها على أن يكون العمل من الساعة 8 صباحاً الى الساعة 4 بعد الظهر ولمدة 5 ايام والبعد عن المنازل 1500 متر. واعترضت نجم على عدم وجود نص يحدد مصير المواد السامة.

وفي موضوع المازوت تم اقتراح ان تتولى القوى العسكرية والامنية مواكبة عملية التوزيع. وتحدث وزير الطاقة ريمون غجر عن سبب اختفائه وقال إنّ كل ساعة انقطاع كهرباء تكلف 200 الف ليتر. وكشف انه تم "استيراد 90 مليون ليتر خلال 8 ايام وقد سحب منها 30 مليون ليتر خلال 4 ايام، وقمت بحجز 120 مليون ليتر للشهر المقبل". وهنا ابلغ عون مجلس الوزراء انه سيطلب الى مخابرات الجيش وفرع المعلومات والامن العام وأمن الدولة متابعة الموضوع وملاحقة كل من يخزّن المادة للاتجار والاحتكار بدءاً من الغد (اليوم).

وطالبت وزيرة العمل لميا يمين بالمباشرة في درس تصحيح الاجور، وكلف رئيس الحكومة وزير المال متابعة الموضوع.

أما ابرز المقررات فهي:

- وافق مجلس الوزراء على انهاء المجلس الأعلى للدفاع الخاص بالتدابير المتعلقة بتمديد التعبئة العامة حتى 30 آب المقبل، والإجراءات الناتجة عن ذلك وفق ما ورد في بيان الأمانة العامة للمجلس الأعلى للدفاع.

- ادانة الاعتداء الإسرائيلي الذي وقع بعد ظهر امس على منطقة الجنوب وتكليف وزارة الخارجية تقديم شكوى امام مجلس الامن.

- تكليف وزير المال توقيع العقود مع شركات: KPMG، Oliver wayman، Alvarez-Marsal

- تبنت الحكومة المشروع المقدم من قبلها الرامي الى رفع السرية المصرفية.

- الموافقة على مشروع قانون يرمي الى اعفاء كافة المركبات الآلية من رسوم السير السنوية للعام 2020 او العام 2021 حصراً والغرامات المرتبطة بها.

- الموافقة على تمديد العمل بالمرسوم رقم 6278 تاريخ 16/4/2020 المتعلق باعفاء المستلزمات والمعدات الطبية والاستشفائية والمخبرية المنحصر استعمالها بالوقاية من فيروس كورونا ومعالجة حالات الإصابة به، من الرسوم الجمركية وذلك حتى 31/12/2020

- الموافقة على مشروع مرسوم تطبيق القانون رقم 28 تاريخ 10/2/2017، المتعلق بالحق في الوصول الى المعلومات.

- الموافقة على نقل افراد الهيئة التعليمية الناجحين في المباريات التي أجريت اعتبارا من 22/7/2017، وأعلنت نتائجها بتاريخ 17/11/2017، الفائض عددهم عن العدد الموافق عليه بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 52 تاريخ 28/3/2012، وتعيينهم بوظيفة مفتش معاون تربوي في المفتشية العامة التربوية في ملاك التفتيش المركزي.

- تكليف الهيئة العليا للإغاثة مسح الاضرار الناتجة عن الحرائق في بعلبك الهرمل وتلك التي نشبت في الهبارية نتيجة العدوان الإسرائيلي امس الاول.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.