79529

الإصابات

625

الوفيات

40352

المتعافون

واشنطن تخفض عديدها في العراق وانسحابات مرتقبة من أفغانستان قريباً

02 : 00

الجنرال كينيث ماكينزي مع ضباط أميركيين آخرين في العراق (أرشيف - أ ف ب)

بعد الاعتراف بالتقدّم الكبير الذي أحرزته القوات العراقية وبالتشاور والتنسيق مع الحكومة العراقية وشركاء التحالف، قرّرت الولايات المتحدة خفض وجودها العسكري في العراق من حوالى 5200 إلى 3000 جندي خلال شهر أيلول ويتوقّع صدور إعلان مماثل عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يشمل أيضاً سحب قوات من افغانستان، قبل أقل من شهرين على الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة. وفي خطاب ألقاه لمناسبة تسلّم القائد الجديد لتحالف مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية الجنرال بول كالفير مهامه، قال قائد القيادة العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط الجنرال كينيث ماكينزي إن الولايات المتحدة ستواصل دعم الجيش العراقي في معركته على آخر عناصر ناشطة لتنظيم الدولة الإسلامية في البلاد وستُبقي وجوداً عسكرياً محدوداً في سوريا.

وتعهد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي لدى تسلّمه السلطة بكبح جماح المجموعات المسلحة الخارجة عن السيطرة والتي تعارض بشدة الوجود الأميركي في العراق. وأثناء اجتماعه مع الكاظمي في واشنطن الشهر الماضي، قال ترامب إن القوات الأميركية ستغادر العراق لكنه لم يعطِ جدولاً زمنياً أو مستويات محددة للقوات.

ويأتي الإعلان الأميركي في خضم الحملة الانتخابية الأميركية قبل موعد الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني. وكانت الولايات المتحدة خفضت بالفعل بشكل كبير حجم قواتها في العراق في الأشهر الأخيرة.

وجاء ذلك بعد طلب البرلمان العراقي إلى الحكومة إنهاء تواجد القوات الأجنبية في البلاد، إثر اغتيال الأميركيين الجنرال الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد العراقي أبو مهدي المهندس قرب مطار بغداد في كانون الثاني 2020. وتعرّضت السفارة الأميركية في بغداد ومصالح أميركية عسكرية وغير عسكرية خلال الأشهر الماضية لاعتداءات عدة تبنتها إجمالاً مجموعات غير معروفة لكن يشتبه في ارتباطها بإيران.

ونشرت الولايات المتحدة الآلاف من القوات في العراق في العام 2014 لقيادة تحالف دولي يقاتل تنظيم الدولة الإسلامية الذي اجتاح بعد ذلك ثلث أراضي البلاد.

وحتى بعد إعلان بغداد هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في أواخر العام 2017، استمرت القوات الأميركية وقوات التحالف الأخرى في عملها بتدريب القوات المحلية وتنفيذ ضربات جوية وعمليات مراقبة بطائرات بدون طيار لمنع عودة الجهاديين.

وتسبّبت عشرات الهجمات الصاروخية على القوات الأميركية والسفارة الأميركية في المنطقة الخضراء شديدة التحصين في بغداد منذ أول السنة، بمقتل ما لا يقل عن ثلاثة عسكريين أميركيين وجندي بريطاني وجندي عراقي. واتهم مسؤولون أميركيون فصائل قريبة من طهران تتمسّك منذ فترة طويلة بضرورة مغادرة جميع القوات الأميركية الشرق الأوسط، بتنفيذ الهجمات. وكانت طهران أطلقت صواريخ بالستية على قاعدة للقوات الأميركية في غرب العراق رداً على مقتل سليماني، من دون التسبب بأضرار بالغة.

وتتباطأ حكومة الكاظمي التي يُنظر إليها على أنها صديقة للولايات المتحدة، في تبني قرار البرلمان العراقي حول سحب القوات الأجنبية. لكن التحالف بدأ منذ آذار بسحب قواته بهدوء، بينما قلّص وجوده في عشرات القواعد في جميع أنحاء البلاد إلى ثلاث فقط.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إن الرئيس الأميركي سيعلن انسحابات أخرى من أفغانستان في الأيام المقبلة. وينتشر حالياً 8600 جندي لواشنطن في أفغانستان، وفق اتفاق ثنائي تم توقيعه في شباط بين واشنطن وحركة طالبان.

وأشارت وزارة الدفاع الأميركية الى أنّ هدفها هو خفض عدد أفرادها إلى أقل من خمسة آلاف جندي مع تقدم محادثات السلام بين الحكومة الأفغانية من جهة والحركة من جهة أخرى. وذكر ترامب سابقاً أنّ البيت الأبيض يهدف للوصول إلى ما بين 4000 و5000 جندي في أفغانستان بحلول الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني. وبموجب الاتفاق بين الولايات المتحدة وطالبان، على جميع القوات الأجنبية مغادرة البلاد بحلول ربيع العام 2021، مقابل التزامات أمنية من الحركة المتطرفة.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.