"الصعوبات" تؤجّل الاستشارات... وبري يرفض"ولو ليوم واحد" وترقّب لخطوة الحريري

02 : 01

وفد "المستقبل" يزور "الوطني الحر"

كل الانظار كانت شاخصة الى قصر بعبدا بعدما كاد الرئيس الحريري سيحمل مُجدّداً لقب "الرئيس المكلّف" وضمانه اصوات كتل كل من الرئيس نبيه بري والرئيس نجيب ميقاتي ورئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية، و"اللقاء التشاوري"، فيما حسم رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع موقفه بتأكيده انه لن يسمّي الحريري بالرغم من صداقته معه، او أي شخصية لرئاسة الحكومة. كذلك رشح ان تكتّل "لبنان القوي" لن يسمّيه ايضا.

لكن رئيس الجمهورية ميشال عون شاء مساء أمس، تأجيل الاستشارات النيابية الملزمة التي كانت مقررة اليوم الى الخميس المقبل بالتوقيت نفسه، "بناء على طلب بعض الكتل النيابية لبروز صعوبات تستوجب العمل على حلها"، كما ذكر بيان مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية. بيان الرئاسة الاولى بالتأجيل لم تستسغه الرئاسة الثانية فسارع المكتب الإعلامي في عين التينة الى الإعلان ان الرئيس نبيه بري ضد تأجيل الاستشارات النيابية و"لو ليوم واحد".

كذلك، قوبل قرار التأجيل بموجة مواقف منددة ابرزها لرئيس "المردة" سليمان فرنجية الذي اعتبر أن التأجيل "حرام" في ظل الظروف التي يعيشها اللبنانيون، مؤكدا لـ"مستقبل ويب": "الأسبوع المقبل لناظره قريب". وقال النائب طوني فرنجية إن "البلد منهار والشعب بطّل يحمل تأجيل. حرام". اما النائب المستقيل نديم الجميل فتوقف عند تأجيل عون الاستشارات بناء "لطلب بعض الكتل" وقال: "بالأملية وبكل شفافية، فليسمِّ الرئيس الكتل المعنية، احتراماً لمبدأ الشفافية واحتراماً للمواطن، ولحقّه بمعرفة الحقيقة ومحاسبة المسؤولين". ورأى رئيس "لقاء سيدة الجبل" فارس سعيد انه "غير مهمّ من هي القوى التي اطاحت بالاستشارات النيابية، المهمّ اننا نسلك طريق"جهنّم"، ودعا الى "شدّ الأحزمة".

واكتفى مستشار رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريس بالقول: "ما في شي مستعجل... تيريز"!

مشاورات الحريري

وبعد خطوة التأجيل، يترقّب الجميع خطوة الحريري الذي انهى مشاوراته مع الكتل النيابية عبر لقاءات اجراها وفد كتلة "المستقبل" الذي انتدبه لهذه الغاية، واتصل برئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، فيما نفى مكتبه الاعلامي خبر "لقائه المطول" ليل امس الاول مع المعاون السياسي للأمين العام لـ"حزب الله" حسين خليل.

وكان وفد "المستقبل" برئاسة النائبة بهية الحريري استكمل امس جولته بزيارة "التيار الوطني الحرّ" الذي غاب رئيسه النائب جبران باسيل عن اللقاء، وكتلة "الوفاء للمقاومة" و"اللقاء التشاوري". وقالت الحريري بعد لقائها وفد "التيار" برئاسة امين سر تكتل "لبنان القوي" النائب ابراهيم كنعان وحضور النائبين جورج عطا الله وسيزار ابي خليل والوزير السابق منصور بطيش:"لمسنا في نقاشنا ان "الوطني الحر" يطمح الى ابعد من ورقة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وهناك فرصة وهذه الفرصة ضمن التفاهم الوطني على برنامج يفترض ان يؤدي الى الخروج من الازمة".

اما كنعان فأكد أن الحوار والتواصل بمعزل عن العلاقات السياسية اساسيان خصوصاً في المرحلة الاستثنائية الراهنة، وأكد أنّ "الانقاذ مطلوب و"التكتل" و"التيار" يعتبران الاصلاحات اساسية"، متمنياً ان تكون كذلك لكل الكتل.

ورأى أنّ "اذا خسرنا الوطن لا تفيدنا السلطة والمطلوب الالتقاء على إنقاذ الوطن". وتمنى" تطوير التعاون على المستوى الوطني بيننا فالهدف يجب ان يكون مصلحة لبنان".

"الوفاء للمقاومة"

وبعد اللقاء بين وفد "المستقبل" ووفد "الوفاء للمقاومة" في حارة حريك الذي ضمّ رئيس الكتلة محمد رعد والنائبين علي فياض وابراهيم الموسوي، اكدت الحريري ان "اللقاء كان جيّداً والحزب أكّد الموافقة الكاملة على 90 في المئة مما جاء في لقاء قصر الصنوبر والمبادرة الفرنسية". وأضافت: "الأهم اليوم هو الاتفاق على البرنامج الحكومي وليس تشكيل الحكومة لأننا يمكننا أن نشكّل حكومة اليوم ولكن من دون برنامج إصلاحي ما النفع؟".

أما رعد فقد أعاد التذكير بمواقف "حزب الله" مؤكداً أهمية الحوار بين الأطراف ومشدداً على أهمية المصارحة. وأوضحت المصادر أن العشرة في المئة التي يرفضها "حزب الله" تتعلق بالانتخابات النيابية المبكرة، واعتبرت أن الامور بحاجة إلى مزيدٍ من التواصل.

والتقى وفد المستقبل عدداً من أعضاء اللقاء التشاوري، وقال النائب فيصل كرامي بعد اللقاء: "نحن إيجابيون ومنفتحون على كل ما يمكن انقاذ البلد من الذي تم الوصول اليه".

جنبلاط ودوريل

وعلى الجبهة الاشتراكية، وضع جنبلاط كتلة "اللقاء الديمقراطي" في اجتماعها مساء امس في أجواء اتصال الحريري به، وكذلك في أجواء الاتصالات المتواصلة بينه وبين مستشار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لشؤون شمال أفريقيا والشرق الأوسط، باتريك دوريل، بهدف إنجاح المبادرة الفرنسية وتنفيذ الإصلاحات التي تضمنتها والهادفة إلى معالجة الوضع الإقتصادي في لبنان.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.