إخلاء محطّة مترو بعد تهديد إمرأة بتفجير نفسها

"بصمات خارجيّة" للإعتداء الإرهابي في فرنسا

02 : 00

فرنسا تخوض حرباً لا هوادة فيها مع "الإرهاب الإسلامي" (أ ف ب)

كشف مصدر مطّلع على قضيّة مقتل الأستاذ الفرنسي صامويل باتي بقطع رأسه بعدما عرض رسوماً كاريكاتوريّة للنبي محمد أمام طلّابه، لوكالة "فرانس برس"، أن منفّذ الإعتداء الشيشاني المولود في موسكو عبدالله أنزوروف كان على اتصال بجهادي يتحدّث الروسيّة في سوريا، فيما تمّ توجيه الاتهام إلى 7 أشخاص.

من جهتها، أوردت صحيفة "لو باريزيان" أن الشخص الذي يُشتبه في أن أنزوروف كان على اتصال به موجود في إدلب، وذلك بناءً على عنوان بروتوكول الإنترنت التابع له. ونشر أنزوروف رسالة صوتيّة باللغة الروسيّة على مواقع التواصل الاجتماعي عقب عرضه صورة ضحيّته مذبوحاً.

وفي هذا التسجيل الموثّق، أعلن أنزوروف بلغة روسيّة ركيكة أنّه "ثأر للنبيّ"، ملقياً باللوم على مدرّس التاريخ والجغرافيا لأنّه أظهره "بطريقة مهينة". ويُشير هذا الفيديو إلى تنظيم "داعش" الإرهابي، وكشفت التحقيقات عن تحوّل سريع لأنزوروف إلى التطرّف الإسلامي.

تزامناً، وجّهت النيابة العامة إلى 7 أشخاص تهمة "التواطؤ" في عمليّة قتل الشيشاني أنزوروف لباتي، بينهم تلميذان مراهقان أرشدا المهاجم إلى الأستاذ في مقابل مبلغ من المال. ومن بين المتّهمين الآخرين إبراهيم شنينا، والد أحد التلاميذ الذي نَشَرَ مقاطع فيديو تدعو إلى الإنتقام الشعبي من المدرّس.

والمحقّقون في قضايا مكافحة الإرهاب مهتمّون أيضاً بالتبادلات الهاتفيّة بين والد أحد التلاميذ ومنفّذ الجريمة. وإبراهيم شنينا مُتّهم على غرار الإسلامي المتشدّد عبد الحكيم الصفريوي بأنّه "صنّف الأستاذ كهدف على مواقع التواصل الإجتماعي". ووجّهت النيابة العامة كذلك تهمة "التآمر في ارتكاب جريمة قتل إرهابيّة" إلى صديقَيْن للمهاجم هما "نعيم ب." و"عظيم إ."، ويُحاكم ثالث هو "يوسف س." بتهمة "الإرتباط بالإرهاب بهدف ارتكاب جرائم". وأشار المدّعي العام إلى "ثلاثة اتصالات" من تنظيم "القاعدة" وفرعها اليمني حرّضت على "قتل" من يقف وراء إعادة عرض هذه الرسوم.

كذلك، أعلن مكتب المدّعي العام في باريس فتح "15 تحقيقاً" لوقائع "خطابات تمجيديّة للإرهاب" و"تهديدات بالقتل" و"تحريض على ارتكاب جريمة" منذ عمليّة قتل المدرّس.

تزامناً، أخلت الشرطة الفرنسيّة محطّة "بارديو" للمترو في مدينة ليون بعد تهديد بوجود قنبلة، فيما اعتقلت الشرطة شخصاً واحداً على خلفيّة الواقعة. وأرسلت السلطات فرق تفكيك المتفجّرات إلى المحطّة وفرضت طوقاً أمنيّاً محكماً حولها. وأشارت صحيفة "لو بروغريس" المحلّية في ليون إلى أن إمرأة تحمل عدداً من الحقائب هدّدت بتفجير نفسها، في حين ذكر مغرّدون أن المرأة كانت ترتدي نقاباً، وهو ما يظهر في أحد مقاطع الفيديو المنتشرة.

إلى ذلك، يلتقي وزير الداخليّة الفرنسي جيرالد دارمانان الإثنين نظيره الروسي فلاديمير كولوكولتسيف في موسكو، حيث سيبحث معه التعاون بين البلدَيْن لمكافحة الإرهاب والهجرة السرّية. وأوضح مصدر قريب من وزير الداخليّة أن هذه الزيارة كانت مقرّرة قبل الهجوم الذي نفّذه أنزوروف، لكنّ تمّ تسريع موعدها. كما ذكر مصدر ثان في أوساطه أن دارمانان سيلتقي كولوكولتسيف للتحاور في "التعاون لمكافحة الإرهاب والهجرة غير المشروعة والجريمة المنظّمة".

وفي الأثناء، أعلن جهاز الأمن الاتحادي الروسي أنّه أحبط هجوماً إرهابيّاً بقنبلة في موسكو، لافتاً إلى أنّه اعتقل رجلاً كان يُحضّر لتفجير قنبلة في مبنى حكومي. ووصف الجهاز الرجل بأنّه "مواطن من آسيا الوسطى"، وأكد أنّه كان يعمل بموجب تعليمات من "جماعة إرهابيّة دوليّة"، بحسب ما نقلت وكالة "رويترز".


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.