أنقرة تُعيد إشعال فتيل التوتّر في شرق المتوسّط

02 : 00

بعد إعلان تركيا عزمها على تمديد مهمّتها "غير القانونيّة" لاستكشاف الغاز في شرق المتوسّط، وضعت اليونان سفنها الحربيّة في جنوب شرقي بحر إيجه في حال تأهّب، ما يُشير إلى تصعيد جيوستراتيجي جديد بين أنقرة وأثينا.

وأصدرت البحريّة اليونانيّة رسالة مضادة عبر نظام التلكس الملاحي البحري الدولي "نافتيكس"، ردّاً على رسالة أخرى أعلنت فيها تركيا تمديد مهام التنقيب التي تُنفّذها 3 سفن منها "عروج ريس" في المياه بين جزيرتَيْ كاستيلوريزو ورودوس حتّى 27 تشرين الأوّل، بدلاً من 22 من الشهر ذاته كما كان مقرّراً أصلاً.

وشدّدت البحريّة اليونانيّة في رسالتها على أن أعمال التنقيب التي تُنفّذها تركيا في المنطقة المتنازع عليها "غير مرخّص لها وغير قانونيّة". وبحسب التقارير، تعمل أكثر من 60 سفينة حربيّة يونانيّة حاليّاً في المنطقة على متابعة تحرّكات "عروج ريس".

ونشر تلفزيون يوناني تقريراً زعم حصول احتكاك بين فرقاطة يونانيّة و"عروج ريس" قبالة كاستيلوريزو، مشيراً إلى أن الفرقاطة منعت سفينة التنقيب التركيّة من الاقتراب من سواحل الجزيرة.

وأصبحت السفينة "عروج ريس" رمزاً لأطماع أنقرة بالغاز الطبيعي في شرق المتوسّط، حيث أطلق العثور على احتياطيات كبيرة في السنوات الأخيرة سباقاً على ما يُسمّى "الذهب الأزرق".

وتتّهم أثينا أنقرة بخرق القانون الدولي بأنشطتها الاستكشافيّة في المياه اليونانيّة، بما في ذلك جنوبي جزيرة كاستيلوريزو. وقال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس الأربعاء إن تركيا لديها "أوهام امبرياليّة" في شرق المتوسّط، فيما طالبت حكومته الاتحاد الأوروبي ببحث تعليق الوحدة الجمركيّة مع تركيا.

تزامناً، رفضت تركيا ما وصفته بـ"ادعاءات لا أساس لها" حول اتهامات بارتكاب "استفزازات" وُجّهت إليها من جانب خصومها الإقليميين اليونان وقبرص ومصر خلال قمّة هذه الدول في نيقوسيا الأربعاء، في شأن تنقيبها غير القانوني في شرق المتوسّط. وأكدت الخارجيّة التركيّة في بيان أن مشكلات المنطقة "لا يُمكن أن تُحلّ إلّا إذا تخلّت الدول المعنيّة عن سياساتها المتطرّفة والعدائيّة".

من جهته، دان "حلف شمال الأطلسي" تصعيد التوتّر بين تركيا واليونان في شرق المتوسّط، وطلب من البلدَيْن العضوَيْن فيه احترام القانون الدولي لتسوية خلافاتهما في اجتماع لوزراء الدفاع في بروكسل.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.