ما علاقة القصور الملكية البريطانية بتاريخ العبودية؟

02 : 00

أطلقت الجمعية المكلفة صيانة ستة قصور ملكية بريطانية تحقيقاً بشأن صلات هذه المقرّات بتاريخ العبودية، لتنضم إلى المؤسسات التي تعيد النظر في ماضيها إثر الزخم المتجدد لحركة مناهضة العنصرية، حسبما أعلنت أمينة الجمعية. وقالت لوسي وورسلي في مقابلة مع صحيفة "ذي تايمز" البريطانية: "فكرنا طويلاً وخططنا لشتى أنواع التغييرات. لقد حان الوقت لذلك". وسيركز التحقيق على ماضي بعض من أشهر المقار البريطانية، بينها برج لندن وقصر كنسينغتون الذي يتخذه الأمير وليام وزوجته كايت مقراً لهما.

وأضافت المؤرخة المعروفة بتقديمها برامج تلفزيونية تاريخية عبر "بي بي سي" أنّ "كل ما يرتبط بسلالة ستيوارت يفترض وجود أموال متأتية من الاستعباد".

وقد أدت سلالة ستيوارت دوراً هاماً في تجارة الرقيق، إذ سمح الملك تشارلز الثاني سنة 1663 بإنشاء ما أصبح لاحقاً الشركة الملكية الأفريقية التي استأثرت حتى 1968 بالعبودية.

هذه الشركة التي استمرت في الاتجار بالرقيق حتى 1731، كانت قد تأسست على يد جيمس الثاني شقيق تشارلز الثاني والذي اعتلى العرش في ما بعد. وإثر الزخم الذي اتخذته حركة مناهضة العنصرية بعد مقتل الأميركي الأسود جورج فلويد على يد شرطي أبيض، شهدت بريطانيا وبلدان كثيرة حول العالم سلسلة تظاهرات وتحركات تطالب بمراجعة الماضي الاستعماري وإسقاط رموزه.

وأدى ذلك أحياناً إلى توترات في المجتمع البريطاني، وقد ندد رئيس الوزراء بوريس جونسون بأنشطة "المتطرفين" داعياً إلى عدم ممارسة "رقابة على الماضي" إثر تظاهرات عمد خلالها محتجون إلى إسقاط تماثيل أو معالم مرتبطة بالماضي الاستعماري.

وفي أواسط أيلول، أكدت مؤسسة "ناشونال ترست" المكلفة حفظ مواقع بريطانية كبرى، إن ثلث المعالم التاريخية التي تهتم بها لها صلة بالماضي الاستعماري أو بالعبودية.

وقالت وورسلي إن "ناشونال ترست" أظهر "تقدماً على الجميع" في هذه الخطوة، مبدية أسفها لأن جمعيتها لم تبدأ تحقيقاتها الخاصة قبلاً.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.