مثول 4 عناصر شرطة أمام قاضٍ بتهمة ضرب مُنتِج أسود

إصابة عشرات رجال الأمن خلال تظاهرات عنيفة في فرنسا

02 : 00

أعمال الشغب في باريس تخلّلها حرق للسيارات (أ ف ب)

جُرِحَ أكثر من 60 شرطيّاً ودركيّاً واعتُقل 81 مشاغباً في فرنسا السبت خلال تظاهرات عنيفة رافضة لمشروع قانون "الأمن الشامل" ولعنف الشرطة.

وأوضحت الداخلية الفرنسية أمس أنّه تمّ تسجيل 62 إصابة في صفوف الشرطة (39 في المناطق و23 في باريس). وأظهرت مقاطع فيديو عدّة نُشِرَت على مواقع التواصل الإجتماعي تعرّض عناصر في الشرطة للضرب المبرح على أيدي محتجّين، ما اعتبره وزير الداخلية جيرالد دارمانان "عنفاً غير مقبول"، في حين أعلنت الشرطة إصابة متظاهرَيْن أبلغا المفتشية العامة للشرطة بأعمال العنف.

وتظاهر 133 ألف شخص، بينهم 46 ألفاً في باريس، بحسب الشرطة، بينما أعلن المنظّمون من جانبهم عن مشاركة نصف مليون شخص، بينهم 200 ألف في العاصمة.

كذلك، أُصيب المصوّر السوري المستقلّ أمير الحلبي (24 عاماً)، الذي كان يُغطّي التظاهرة، في وجهه، ما دفع الأمين العام لمنظّمة "مراسلون بلا حدود" كريستوف ديلوار، إلى التنديد بـ"عنف الشرطة المرفوض" بحق المتعاون مع مجلّة "بولكا" ووكالة "فرانس برس".

ونظّمت هذه التعبئة رفضاً لمشروع قانون "الأمن الشامل"، الذي يعتبر معارضوه أنّه يؤثر سلباً على حرّية الإعلام. كما أنّها جاءت بعد كشف "فضيحتَيْن" لأعمال عنف ارتكبها عناصر الشرطة في غضون أيّام قليلة، ما أدّى إلى تحوّل الموضوع إلى مسألة ذات أولوية وأجبر الرئيس إيمانويل ماكرون على التدخّل.

وفي الغضون، مَثُلَ 4 عناصر شرطة اعتُقلوا بعدما ظهروا في تسجيل مصوّر وهم يضربون منتِجاً موسيقيّاً أسود في باريس أمام قاض، في قضية أثارت صدمة كبرى في البلاد وساهمت في تعبئة حاشدة ضدّ مشروع قانون "الأمن الشامل" وشدّدت الضغوط على الحكومة.

وطلب مدّعي عام باريس ريمي هيتس مساء الأحد التوقيف الموَقت لثلاثة من الشرطيين الأربعة وأحال الملف إلى قاضي تحقيق، فيما طلب وضع الشرطي الرابع الذي أطلق الغاز المسيل للدموع تحت رقابة قضائية.

وفُتِحَ تحقيق بحقّهم الثلثاء الماضي للإشتباه بممارستهم "عنفاً متعمّداً من قبل شخص يتولّى السلطة العامة"، يترافق مع عنصرية و"الكذب في وثائق عامة"، وهذه جريمة تستوجب المثول أمام هيئة قضائية جنائية، إلّا أن هذا النوع من المخالفات غالباً ما يُحال إلى قاض منفرد.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.