340 مليون مسيحي "على درب الجلجلة" حول العالم

02 : 00

"اضطهاد المسيحيين" ظاهرة تتزايد باستمرار (أ ف ب)

ما زالت قضيّة اضطهاد المسيحيين من أكثر الملفات الإنسانية والحقوقية الشائكة دوليّاً، خصوصاً مع تصاعد وتيرة استهدافهم في أكثر من دولة ومنطقة حول المعمورة، بحيث بات الكثير منهم وكأنّهم سائرون "على درب الجلجلة" بانتظار تغيير جذري يحمل معه بيارق الحرّية والعدالة وحقوق الإنسان.

وبحسب تقرير صادر عن منظّمة "أوبن دورز" (أبواب مفتوحة) غير الحكومية أمس، تعرّض أكثر من 340 مليون مسيحي "للاضطهاد الشديد" في أنحاء العالم العام 2020، وهي ظاهرة تتزايد باستمرار ويُفاقمها الوباء.

وكتبت المنظّمة البروتستانتية غير الحكومية في تقريرها السنوي الذي يشمل 50 بلداً يُستهدف فيه المسيحيون بشكل كبير: "اضطرّت الأقليات المسيحية المضطهدة لمواجهة عنف غير مسبوق وتمييز أكبر. وقد أدّى وباء "كوفيد 19" إلى تفاقم هذه التوجّهات التي نشهدها منذ سنوات".

وفي المجموع، تعرّض 340 مليون مسيحي من كاثوليك وأرثوذكس وبروتستانت ومعمدانيين وإنجيليين... "للإضطهاد الشديد"، في مقابل 260 مليوناً العام 2019، كما أوضحت "أوبن دورز" التي ذكرت كلّ أنواع الاضطهاد من "القمع اليومي المستتر" إلى "أقصى درجات العنف".

وذكر مدير المنظّمة في فرنسا باتريك فيكتور أن "هذا يُمثل 1 من كلّ 6 مسيحيين في أفريقيا، و2 من كلّ 5 في آسيا"، مؤكداً أن هذه الأرقام "أقلّ من الواقع". وهي تظهر ارتفاع المستويات في بلدان الاضطهاد فيها شديد جدّاً من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى إلى جنوب آسيا عبر الشرق الأوسط، مع محرّكين هما "القومية الدينية" في آسيا، و"التطرّف الإسلامي الآخذ في الإنتشار" في أفريقيا.

وازداد عدد القتلى المسيحيين بشكل كبير (+60 في المئة، من 2983 إلى 4761). وللسنة السادسة توالياً، تأتي نيجيريا "متقدّمة على البلدان التي يُقتل فيها المسيحيّون بسبب دينهم"، وبفارق كبير (3530)، متخطيةً جمهورية الكونغو الديموقراطية (460) وباكستان (307). وفي نيجيريا، تؤكد المنظّمة أن "الجماعات التي تُهاجم المسيحيين (جماعة "بوكو حرام" وتنظيم "داعش" ومسلّحو الفولاني المتطرّفون) استغلّت القيود الصحية لتوسيع نفوذها". أمّا في الصين كما في الهند، يكون اضطهاد المسيحيين "منهجيّاً".

وتبقى كوريا الشمالية، حيث يُعتبر "الإيمان بالله جريمة ضدّ النظام"، على رأس الدول التي تحتجز مسيحيين بسبب دينهم، تليها أفغانستان والصومال وليبيا وباكستان وإريتريا.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.