محمد دهشة

فواكه سوريّة تغزو الأسواق بفِعل رخصها

الإلتزام بالإقفال يهتزّ في صيدا والحراك مستمرّ

27 كانون الثاني 2021

02 : 00

حاجز لقوى الأمن الداخلي في صيدا

حظر التجوّل والإقفال العام في يومه الثالث عشر بدأ يهتزّ خرقاً، امام الغضب الشعبي الذي يكبر ويتدحرج اعتراضاً، نتيجة الضائقة الاقتصادية والمعيشية غير المسبوقة، والخشية من أن يسقط الالتزام في الايام القادمة أمام هول الفقر المدقع وطول أمد التعبئة العامة وحالة الطوارئ الصحّية، التي لم تراع احتياجات الناس في تأمين قوت يومها أو تقديم مساعدات إغاثية أو مالية كافية لها.

واهتزاز الالتزام، تزامن مع دعوة مزدوجة من النائب اسامة سعد الى تشكيل لجان شعبية تهتمّ بشؤون المواطنين الصحّية والمعيشية، وتعمل على ما تستطيع من توفير احتياجاتهم، والى التعبئة والاستعداد لحراك شعبي وطني واسع عندما تسمح الأوضاع الصحّية، بهدف القصاص ممّن أساء الى أهلنا وأطفالنا وتركهم للجوع والمرض، وفي كليهما مؤشّر على الانفجار الاجتماعي.

وأبلغت مصادر صيداوية "نداء الوطن" أنّ دعوة سعد الى تشكيل لجان شعبية عرفتها صيدا سابقاً في أوقات الأحداث والازمات الكبرى، وجاءت اليوم لتحاكي وجع الناس مع الغلاء وارتفاع الأسعار من دون رقيب أو حسيب، وهي مثابة جرس انذار من أنّ "الشعب قادر على خوض معركة انتزاع حقوقه". "لن نسكت ولن نستكين"، وِفق ما أكّد سعد، "أدرك شعبنا أنّ منظومة السلطة ومراكز القرار فيها لا أهلية لها في قيادة البلاد، وأنّها بأطماعها الشخصية والفئوية وتبعيتها للخارج تدفع البلاد نحو سيناريوات إسقاط الدولة".

وتزامنت الدعوة مع المباشرة بتطبيقها في صيدا القديمة، حيث جالت لجنة شعبية من أبنائها على المحال التجارية وطلبت من اصحابها الالتزام بالاسعار ومراعاة ظروف الناس المعيشية. وبالرغم من انهم عزوا السبب الى جشع التجّار الكبار، الا انّ الحملة لاقت ارتياحاً في منطقة تُعتبر من الاكثر فقراً واكتظاظاً وتسجيل اصابات بفيروس "كورونا". وأمل علي السنّ في أن تساهم هذه الخطوة ببلسمة اوجاع وجوع الناس التي باتت تبحث عن كل بديل أرخص، ومنها البضائع السورية وخاصة فاكهة التفاح والبرتقال التي تغزو الاسواق لأنها اكثر رخصاً من المنتوجات المحلية التي بلغت سعراً خيالياً في مثل هذه الاوقات. وعلى وقع الدعوة التي من المتوقع أن تشقّ طريقها الى بطون الناس وأفواههم الجائعة، لم يهدأ الحراك الشعبي في المدينة، فواصل تحرّكاته الغاضبة في الساحات والشوارع، ولم يخل من اقفال طرقات لبعض الوقت بحاويات النفايات، ومع الاستعداد الصحي لمواجهة الجائحة، حيث أطلقت بلدية صيدا وغرفة عمليات اتحاد بلديات صيدا - الزهراني التحضيرات التنظيمية لعملية التلقيح ضدّ "كورونا".

وشدّد رئيس البلدية المهندس محمد السعودي على أهمية اعتماد آلية علمية وعملية لتنظيم عملية التلقيح ليتوفّر لكافة السكان في الاتحاد بحسب الأولويات التي تضعها وزارة الصحّة العامة ولجنة "كورونا" الوطنية ومن دون تمييز، وأن تتمّ إدارتها بحسب المعايير الدولية، وهو واضح بالمجالات التي تطرحها الاستمارة الصحّية.

وقد رفع تزايد الخروقات من وتيرة الإجراءات، فأقامت قوى الأمن الداخلي حواجز متنقّلة في شوارع المدينة ولا سيّما عند مداخلها وساحة النجمة للتدقيق في هويّات المارة وقمع أيّ مخالفة، بعدما بلغت المحاضر منذ 14 الجاري نحو 1150، في وقت لوحظ أنّ عناصر مفرزة السير المكلّفين الوقوف عند الاشارات الضوئية عمدوا ايضاً الى التدقيق بالسيارات العابرة والتأكّد من التصاريح المعطاة لهم للتنقّل استثنائياً.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.