"ضغوط سياسية" منعت حصول تايوان على "فايزر"

دعوة أمميّة لوضع "خطّة تلقيح عالمية"

02 : 00

الوباء "أركع" المحال غير الأساسية في لندن (أ ف ب)

على الرغم من تراجع عدد الإصابات الجديدة بالفيروس التاجي حول العالم بنسبة 16 في المئة الأسبوع الماضي ليصل إلى 2.7 مليون حالة، وانخفاض عدد الوفيات أيضاً بنسبة 10 في المئة ليصل إلى 81 ألف وفاة، أطلق أعضاء مجلس الأمن الدولي في الأمم المتحدة أمس دعوات لتنسيق الجهود العالمية في التلقيح ضدّ "كوفيد 19"، محذّرين من أن التفاوتات الواسعة في جهود التلقيح تضع العالم بأكمله في خطر. وخلال لقاء وزاري افتراضي خُصّص للصحة، وهو مجال لا يُناقشه عادةً مجلس الأمن الدولي، طالب عدد من وزراء الخارجية المشاركين بمزيد من الوحدة في مواجهة الوباء، في حين دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مجموعة العشرين خلال الجلسة إلى وضع "خطّة تلقيح عالمية" لضمان عدم تخلّف أحد عن الركب في مكافحة الوباء.وفي هذا الصدد، اعتبر غوتيريش أن "العالم بحاجة ماسة إلى خطّة تلقيح عالمية تجمع كلّ من لديه القدرة والخبرة العلمية والإمكانات الإنتاجية والمالية المطلوبة"، مضيفاً: "أظنّ أن مجموعة العشرين مخوّلة تشكيل فريق عمل طارئ مكلّف التحضير لخطّة تلقيح عالمية كهذه وتنسيق تطبيقها وتمويلها".

تزامناً، كشف وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أن الولايات المتحدة ستُقدّم 200 مليون دولار لمنظّمة الصحة العالمية قبل نهاية الشهر، وقال: "هذه خطوة أساسية إلى الأمام في إطار احترام التزاماتنا المالية"، تجاه المنظمة الدولية، "وتعكس التزامنا المتجدّد بضمان حصولها على الدعم الذي تحتاج إليه لإدارة الإستجابة للوباء العالمي".

وفي "القارة العجوز"، أبرم الاتحاد الأوروبي اتفاقاً مع شركة "موديرنا" للحصول على 300 مليون جرعة إضافية من لقاحها المضاد لفيروس "كورونا"، بعد إبرام اتفاق أوّل يشمل 160 مليون جرعة، وفق ما أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبّية أورسولا فون دير لايين. وأوضحت شركة "موديرنا" في بيان أن الإتفاق يشمل شراء 150 مليون جرعة يُفترض أن تُسلّم في الربعَيْن الثالث والرابع من العام 2021، مع خيار الحصول على 150 مليون جرعة إضافية في 2022.

كما كشفت المفوضية التي تعرّضت لإنتقادات بسبب البطء بمسألة اللقاحات، خطّة لمراقبة النسخ المتحوّرة من "كورونا" بشكل أفضل. وسيُكلّف هذا المشروع، الذي أُطلق عليه "هيرا إنكيوبيتر"، 75 مليون يورو. كذلك، ستُخصّص حوالى 150 مليون يورو إضافية لتعزيز البحوث.

وفي موازاة ذلك، دعا الرئيس الأميركي جو بايدن إلى "الضرب بقوّة" لدعم الشعب اقتصادياً في مواجهة تداعيات الوباء، مع خطّة إنقاذ ضخمة بقيمة 1900 مليار دولار، متوقعاً أن تكون بلاد "العم سام" في وضع أفضل بكثير في مكافحة الوباء بحلول أيلول، و"في ظرف مختلف تماماً" بحلول عيد الميلاد.

وفي الغضون، أكدت الحكومة التايوانية فشل مساعيها للحصول على 5 ملايين جرعة من لقاح "فايزر/بايونتيك" في اللحظة الأخيرة بسبب "ضغوط سياسية"، ما أثار مخاوف من أن تُعرقل السلطات الشيوعية في بكين جهود التطعيم في الجزيرة.

وفي هذا الإطار، أشار وزير الصحة التايواني تشين شيه تشونغ خلال مقابلة إذاعية إلى فشل التوصّل إلى إبرام العقد "في المرحلة الأخيرة من المفاوضات" مع شركة "بايونتيك" الألمانية. وقال: "كنت أشعر بالقلق حيال تدخّل قوى خارجية طوال العملية. نعتقد أنّه كان هناك ضغط سياسي"، مضيفاً: "الإتفاق فشل لأنّ أحدهم يرفض أن تكون تايوان مرتاحة جدّاً".

وتوصّلت "بايونتيك" إلى اتفاق مع شركة الأدوية الصينية "فوسن فارما"، ومقرّها شنغهاي، لتسليم 100 مليون جرعة على الأقلّ من اللقاح إلى الصين. وتُعدّ تايوان إحدى المناطق التي كانت إدارتها للوباء الأكثر فعالية، حيث سجّلت أقلّ من ألف إصابة خلال عام واحد، ونُسِبت 9 وفيات فقط إلى الوباء.

أمّا اليابان، فقد أطلقت المرحلة الأولى من حملة التلقيح والتي تشمل في بادئ الأمر أفراد الطواقم الطبّية، قبل 5 أشهر من بدء الألعاب الأولمبية في طوكيو المؤجّلة من السنة الماضية. وبدأ أحد مستشفيات العاصمة صباح الأربعاء إعطاء حقن من لقاح "فايزر/بايونتيك"، الأوّل الذي نال ترخيصاً في البلاد الأحد الماضي. وكان مدير المستشفى كازوهيرو أراكي أوّل من تلقى اللقاح أمام الكاميرات.

وفي الشرق الأوسط، أطلقت إسرائيل التي تُنفّذ حملة تطعيم طموحة مع نسبة هي الأكثر ارتفاعاً في العالم بالنسبة إلى الأفراد الذين حصلوا على اللقاح، خطّة "الشارة الخضراء" المثيرة للجدل، والتي تسمح لمن يحملها فقط بدخول الأندية الرياضية والمطاعم والحفلات. وحصل أكثر من 4 ملايين إسرائيلي على الجرعة الأولى من اللقاح، فيما تلقى أكثر من 2.6 مليون شخص الجرعتَيْن اللازمتَيْن من اللقاح، وفق الأرقام الأخيرة لوزارة الصحة.

توازياً، وصلت الدفعة الأولى من اللقاحات إلى قطاع غزة عبر معبر "كرم أبو سالم" على الحدود الجنوبية بين القطاع المحاصر وإسرائيل. وأعلنت وزارة الصحة في غزة في بيان صحافي "وصول 2000 جرعة من اللقاح الروسي "سبوتنيك في" قادمة من وزارة الصحة في رام الله إلى قطاع غزة".

وحول مرض "إيبولا"، حذّرت الولايات المتحدة من أن العالم لا يُمكنه "تجاهل" فيروس "إيبولا" بعد ظهوره في غينيا وجمهورية الكونغو الديموقراطية، رغم انتشار جائحة "كوفيد 19"، في حين حذّرت منظّمة الصحة العالمية 6 دول أخرى (السنغال، غينيا بيساو، مالي، ساحل العاج، سيراليون، وليبيريا) من "إيبولا" القاتل، داعيةً إلى سرعة التحرّك لتلافي تفشيه في الدول التي ظهر فيها.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.