بورما... المتظاهرون يتحدّون الجيش في الشارع!

02 : 00

في تحدٍ لتحذيرات العسكريين الذين هدّدوا باللجوء إلى القوّة للقضاء على "الفوضى"، نزل عشرات آلاف الأشخاص إلى الشوارع في مدن بورمية عدّة أمس للتنديد بالإنقلاب العسكري، بينما دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الجيش البورمي الذي أطاح الحكومة المدنية برئاسة أونغ سان سو تشي، إلى "وقف القمع فوراً وتحرير السجناء ووضع حدّ للعنف واحترام حقوق الإنسان وإرادة الشعب التي عبّر عنها في الإنتخابات الأخيرة".

وبعد 3 أسابيع على انقلاب الأوّل من شباط، لم تتراجع التعبئة المنادية بالديموقراطية مع مئات آلاف المتظاهرين الذين يتظاهرون يوميّاً وحملة عصيان مدني تؤثر على عمل مؤسّسات الدولة والاقتصاد. لكن جاء في بيان صدر باللغة البورمية وتُلي عبر محطّة التلفزيون العامة "أم أر تي في" مع ترجمة انكليزية على الشاشة: "يُحرّض المتظاهرون الناس، لا سيّما منهم المراهقون والشباب المتحمّس على سلوك طريق المواجهة التي سيموتون عليها".

كما حذّر البيان المتظاهرين من أي محاولة لتحريض الناس "على التمرّد والفوضى"، فيما أعرب مقرّر الأمم المتحدة الخاص لحقوق الإنسان في بورما توم أندروز عن قلقه العميق من التهديدات. وكتب في تغريدة: "تحذير إلى العسكريين: خلافاً للعام 1988، ممارسات القوى الأمنية تُسجّل وستتحمّلون المسؤولية".

إلّا أن التحذير لم يُثنِ المتظاهرين عن النزول إلى شوارع رانغون، حيث تجمّع آلاف الأشخاص في منطقتَيْن أمس. ولوحظ في رانغون تعزيز للإنتشار الأمني مع ازدياد الآليات العسكرية في الشوارع، في حين أغلقت القوى الأمنية الشوارع القريبة من حي السفارات.

كما تظاهر آلاف الأشخاص في العاصمة نايبيداو، التي تُعدّ معقلاً للجيش. وشهدت مدينتا مييتكيينا (شمال) وداووي (جنوب) تظاهرات أيضاً. وبقي عدد من الأسواق والمتاجر مغلقاً في رانغون ومدن أخرى، بعد دعوات إلى إضراب عام من أجل توسيع نطاق حركة العصيان المدني.

دولياً، أصدر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بياناً حول بورما حذّروا فيه من أن "مجلس (وزراء الخارجية) يؤكد أن الاتحاد الأوروبي مستعدّ لإقرار تدابير مقيّدة تستهدف بشكل مباشر المسؤولين عن الإنقلاب العسكري ومصالحهم الاقتصادية". وطالب الوزراء الأوروبّيون أيضاً بـ"خفض تصعيد الأزمة الحالية من خلال الإنهاء الفوري لحال الطوارئ" وإعادة الحكومة المدنية إلى الحكم والإفراج عن السجناء من بينهم الزعيمة أونغ سان سو تشي.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.