تعطّل قناة "السويس" يحوّل الأنظار نحو الممرّ الشمالي

02 : 00

ما لا يقل عن 160 سفينة محملة بالوقود الحيوي والبضائع، لا تزال تنتظر المرور عبر قناة السويس المقفلة. فنحو 30 % من حجم حاويات الشحن في العالم تمر يومياً، عبر القناة البالغ طولها 193 كيلومتراً، ونسبة 12% من إجمالي التجارة العالمية لجميع البضائع. في غضون ذلك، أوقفت هيئة قناة السويس رسمياً الملاحة في الممرّ المائي الحيوي مع استمرار الجهود لإزاحة السفينة.

وتعطّل الملاحة في قناة السويس يبرز أهمية تطوير الممرّ البحري عبر القطب الشمالي، الذي بات يمكن استخدامه في شكل متزايد بسبب التغير المناخي.

واستثمرت روسيا بكثافة في تطوير الممرّ البحري الشمالي الذي يسمح للسفن بالوصول الى الموانئ الآسيوية بمدة أقل بـ15 يوماً مقارنة بالطريق التقليدي عبر قناة السويس.

وتخطط موسكو لاستخدام الممرّ لتصدير النفط والغاز الى الأسواق الخارجية، خاصة وان معظمه بات خالياً من الجليد الى حد كبير. وعلقت سفينة "ام في افرغيفن" المملوكة لشركة في اليابان وتحمل علم بنما يوم الثلثاء في قناة السويس خلال عاصفة رملية وسدت الممر المائي الذي يربط البحر المتوسط بالبحر الاحمر وتعبره أكثر من 10 بالمئة من التجارة البحرية العالمية.

وفشلت أمس، محاولة لتعويم ناقلة الحاويات البالغ طولها 400 متر، وفق ما أعلنت شركة "برنارد شولته شيبمانجمنت" (بي أس أم) ومقرها سنغافورة التي تشرف على الإدارة التقنية للسفينة.

وقال السفير الروسي نيكولاي كورتشونوف لوكالة "إنترفاكس" للأنباء إنّ "الحادث الذي وقع في قناة السويس سيجبر كل شخص على التفكير في الحاجة لتنويع طرق الملاحة البحرية مع تنامي حجم النقل البحري".

وأضاف "من الواضح أنه من الضروري التفكير في كيفية إدارة مخاطر النقل بكفاءة وتطوير طرق بديلة لقناة السويس، أولاً وقبل كل شيء الممر البحري الشمالي".

وتابع أنّه "ستتنامى جاذبية الممر البحري الشمالي على المدى القصير والطويل. لا يوجد بديل له". وأمس الأول أعادت روسيا طرح الممرّ البحري الشمالي "بديلاً" عن قناة السويس في مصر.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.