السيسي للافروف: أزمة "سد النهضة" تؤثر على أمن المنطقة

02 : 00

جدّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تحذيراته من عدم التوصّل إلى حلّ عادل ومنصف لقضية "سد النهضة"، بما يُحقّق مصالح مصر والسودان وإثيوبيا، معتبراً أن عدم حلّ هذه القضية من شأنه أن يؤثر سلباً على أمن واستقرار المنطقة بالكامل.

وخلال استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في قصر الاتحادية في القاهرة، شدّد السيسي على استمرارية بلاده في إعطاء موضوع "سد النهضة" أقصى درجات الاهتمام في إطار الحفاظ على حقوق مصر التاريخية في مياه النيل، باعتبارها مسألة "أمن قومي"، من خلال التوصّل إلى اتفاق قانوني شامل وملزم بين الدول الثلاث، أي مصر والسودان وإثيوبيا، في شأن قواعد ملء السد وتشغيله.

من جانبه، أكد لافروف موقف بلاده الثابت برفض المساس بالحقوق المائية التاريخية لمصر في مياه النيل ورفض الإجراءات الأحادية، معرباً عن تقديره للجهود الحثيثة والمخلصة التي تبذلها مصر في هذا الإطار، وتطلّع بلاده إلى التوصّل إلى حل يُحقق مصالح الأطراف كافة من خلال المفاوضات في أقرب وقت ممكن.

وكشف المتحدّث الرسمي باسم الرئاسة المصرية أن اللقاء شهد التباحث حول عدد من الموضوعات المتعلّقة بالعلاقات الثنائية بين البلدَيْن، منها التعاون على الصعيدَيْن العسكري والأمني، بما فيها آلية التعاون المشترك في مجال الأمن ومكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى الجهود المشتركة لاستئناف الرحلات الجوّية الروسية إلى مصر، هذا فضلاً عن مشروع محطة الضبعة النووية، والإعداد للدورة المقبلة للجنة الإقتصادية المشتركة. وفي ما يتعلّق بمستجدّات القضية الليبية، أشار السيسي إلى الجهود المصرية القائمة لدعم السلطة التنفيذية الموَقتة الجديدة في ليبيا في مختلف المحافل الثنائية والإقليمية والدولية، ودفع كلّ مسارات تسوية القضية، مشدّداً على ضرورة إخلاء ليبيا من المرتزقة وتقويض التدخّلات الأجنبية غير المشروعة في الشأن الليبي التي تُساهم في تأجيج الأزمة، للمساعدة على الوصول إلى إجراء الإستحقاق الإنتخابي في كانون الأوّل المقبل.

وفي سياق متّصل، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الليبي عبد الحميد دبيبة إلتزامهما باتفاق ترسيم الحدود البحرية المثير للجدل الذي أغضب جيرانهما في شرق البحر المتوسط، بعد اجتماعهما في أنقرة. كما وقع الجانبان سلسلة من الإتفاقات التي تهدف إلى تعزيز التعاون، خصوصاً الإقتصادي، بين بلديهما.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.