البنك الدولي: قرض المساعدة الإجتماعية سيوزّع بالدولار

02 : 00

أعلن المدير الإقليمي للبنك الدولي في لبنان، العراق، سوريا، الأردن وإيران ساروج كومار حجا، أن البنك الدولي مصرّ على توزيع القرض الذي تبلغ قيمته 246 مليون دولار، بالدولار الأميركي حصراً، وانه الموقف الرسمي للبنك الدولي. وجاء ذلك خلال اجتماع بين ممثلي رابطة المودعين في لبنان وجحا الذي عقد أمس. ويمثل هذا التصريح دحضاً قاطعاً للبيان الصادر عن حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة، الذي أوضح في إفادة أن المصرف المركزي منفتح على صرف القرض "بسعر السوق الموازية"، والذي ستحدّده " الجهات المانحة ووزارة المالية". ويتناقض الموقف أيضا مع نية حكومة لبنان ولجنة الإدارة والمالية في توزيع القرض على المستفيدين بمعدل 6240 ل.ل. للدولار الأميركي.

ويمثّل تصريح البنك الدولي رسالة واضحة لحكومة لبنان مفادها أن سياسة أسعار الصرف المتعددة التي يتمسك بها مصرف لبنان لا أساس لها ولا ينبغي تطبيقها على صرف القرض. وخلال الاجتماع بين البنك الدولي ورابطة المودعين، أوضح كومار أن موقف البنك هو أن يتم توزيع القرض مباشرة على المستفيدين بالدولار الأميركي، وأن البرنامج لا يزال قيد التحضير والمناقشة مع الحكومة اللبنانية. وأكد كومار أيضاً أن البنك الدولي لم يرده أي جواب رسمي من الحكومة اللبنانية على طلبه توزيع القرض بالدولار الأميركي، كما أكد أن هذا الموقف قد يتغير إذا ما تم تنفيذ برنامج اصلاحي مدعوم من صندوق النقد أو تعديل قانوني لسعر الصرف الرسمي.

وقال عضو لجنة السياسات في رابطة المودعين نزار غانم: في حين أن الموقف والنية في توزيع هذا القرض بالدولار الأميركي أمر مرحب به، إلا أن البرنامج الذي يدعمه لا ينبغي أن ينظر إليه على أنه بديل عن الحماية الاجتماعية الشاملة التي يحق للبنانيين الحصول عليه". ولا يجوز تحت أي ظرف من الظروف توزيع هذا القرض بعملة غير تلك التي قدمت به، ولا يجوز أن يخضع البرنامج الذي يدير هذه الأموال للتلاعب لغرس نظام رعاية الطبقات الحاكمة وشبكة العملاء. وينبغي أن يبقى البنك الدولي متيقظا لأن الأموال توزع فقط على أساس موضوعي من الحاجة، وأن يغذي نظام حماية اجتماعية أكثر استدامة للبنانيين الذين عانوا من عدم وجود أي حل حقيقي للأزمة الاقتصادية والمالية والاجتماعية الراهنة".


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.