"بيننا"... إعلام يديره اللاجئون في إسبانيا

02 : 00

بعدما طوّروا حسّهم الصحافي خلال الحرب في سوريا أطلق أربعة سوريين اثر انتقالهم إلى إسبانيا مجلة "بيننا" عبر الانترنت باللغتين العربية والإسبانية وهي أول وسيلة إعلامية يديرها لاجئون في هذا البلد.

وتراوح أعمار محمد وأيهم وموسى وعقبة بين 22 و39 عاماً وهم جميعاً من مدينة درعا في جنوب سوريا حيث اندلعت في آذار 2011 الانتفاضة على نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وغادر الأربعة بلدهم وانتقلوا أولاً إلى تركيا مطلع العام 2019 قبل أن يتوجهوا إلى مدريد في أيار من السنة نفسها بفضل لجنة حماية الصحافة وهي منظمة غير حكومية مقرها في نيويورك.

تهدف المجلة الرقمية التي أطلقت في السابع من نيسان الى إظهار "الوجه الجيد للمهاجرين إلى إسبانيا" على ما يؤكد أيهم الغريب (32 عاما) الذي أتى إلى مدريد مع زوجته وابنتيه الصغيرتين.

وفي سبيل ذلك اختار المراسلون الأربعة من البداية رواية "قصص نجاح" مثل قصة أشرف كشاش وهو ناشط عبر يوتيوب من أصل مغربي يكافح رهاب المسلمين واللبنانية ملك زونغي التي تدرب اللاجئين على أن يصبحوا طباخين في إسبانيا.

وتهدف "بيننا" كذلك إلى توفير "معلومات مفيدة" إلى الجاليات العربية في إسبانيا. ويوضح أيهم الغريب "لا تتوافر معلومات كثيرة بالعربية لإجراء معاملات رسمية، كالحصول على تصريح إقامة مثلاً".

وقد واجه الصحافيون أنفسهم هذه المشاكل كطالبي لجوء. وتقدم أكثر من 20 ألف سوري بطلبات لجوء في إسبانيا منذ 2011 وفق اللجنة الإسبانية لمساعدة اللاجئين. وتوقعت الصحافية أندريا اوليا منسقة المشروع والمكلفة ترجمة وتكييف المحتوى إلى الإسبانية أن يكون عدد المتابعين المحتمل "واسعاَ جداً" في بلد يضم نحو مليون ناطق بالعربية. أما قاعة تحرير مجلة "بيننا" فمتواضعة في مقر جمعية "بور كاوسا" الإسبانية التي تروج للصحافة الاستقصائية والعمل حول الهجرة وقد وفّرت دعماً لوجيستياً للمجلة المتواضعة الحال.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.