الرومي تنعى جمال سلامة: محال أن تنفصل ألحانُه عن صوتي

02 : 00

نعت الفنانة ماجدة الرومي الموسيقار المصري الراحل جمال سلامة الذي توفي الجمعة بعد إصابته بكورونا وودّعته برسالة حملت كلمات مؤثرة قالت فيها: "صدمني خبرُ وفاة صديقي الموسيقار الكبير الدكتور جمال سلامة، آلمني بشدّة رحيل هذا الأخ الحاني ورفيقِ الدرب الطويل... نعم أبكاني فقدان هذا الغالي الذي تلازمني ألحانه كظلّي، هذا الغائب الحاضر معي في كل المسارح، كيف أفصل صوتي عن أعماله؟ عن "بيروت ست الدنيا"، عن "سيّدي الرئيس"، عن "مع جريدة"، عن "عيناكَ"، عن "حُبُّك"، عن "لوّن معي الأيام".

وتابعت: "محال أن تنفصل ألحانُه عن صوتي، أو أن تطوى ذكرياتنا وصدى ضحكاتِنا التي كانت، وحكايات عملِنا المُضني على قصائد جميلة ستحملُ الى الأبد بصمة ألقه وإبداعه. كم تناقشنا وكم محونا ثم أعدنا العمل من صفر دون ملل!!". وأضافت الرومي: "كيف أنسى دموعه المؤثّرة يوم لحّن ببالغ الانفعال رائعة الخالد نزار قباني "بيروت ست الدنيا". كم مرّة غنّيناها منذ لحّنها لي ولبنان يحترق في صيف عام 1989وكم أعدنا غناءها وناشدناها: "قومي من تحت الردم... قومي يا بيروت"، وكم بكينا، أهلها الشهداء وأنا وبكى معنا كل من سمعنا من الإخوة العرب وتوسّلناها معاً: "قومي إِكراماً للإنسان"، وأَعدنا الغناء مراتٍ ومرات، والى أن تقوم من بين الردم سنغنّي بعد وبعد وسنزيد مع قصيدة "سيّدي الرئيس": "نمشي وبيننا يَغِلُّ خائنون!! خائنون يدرون ماذا يفعلون، لكننا سنبقى!". واختتمت: "يرحل من يرحل ويبقى مَن يبقى... سنبقى! لأننا وأرضنا والحق أكثريّة. كيف أفصل هذه الأعمال عنك يا صديقي الكبير، ولحنك من دمعنا ومن آمالنا ومن جراحنا كيف؟ لن يُعزّيني الليلة برحيلك سوى أنك في جوار الله، محاط بالإجلال الذي يستحقّه أمثالك من المبدعين الخالدين الذين بإبداعاتهم جعلوا حياتنا مكاناً أقل وحشةً وأقل غربة. يا صديقي الكبير الخالد الغالي: إلى أن نلتقي على دروب السماء، لك وفائي واحترامي وبالغ تأثّري".


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.