سوريا: إحتواء الإحتجاجات الدمويّة في منبج

02 : 00

قُتِلَ 6 أشخاص برصاص قوات الأمن الكردية في مدينة منبج ذات الغالبية العربية ومحيطها، في شمال سوريا، خلال احتجاجات شهدتها المنطقة في اليومَيْن الأخيرَيْن، وفق ما أفاد "المرصد السوري لحقوق الإنسان" أمس، فيما سارعت "الإدارة الذاتية" الكردية إلى احتواء الأزمة المتفاقمة بنزع فتيل التوتّر.

وبدأت الإحتجاجات بتظاهرة الإثنين اعتراضاً على مسألة التجنيد الإلزامي الذي تفرضه "الإدارة الذاتية" في مناطق سيطرتها في شمال وشمال شرقي سوريا، وتطوّرت لاحقاً إلى تظاهرات ضدّ الأوضاع الاقتصادية المتردية في المنطقة، في ظلّ شح المحروقات ومواد البناء.

وأحصى المرصد السوري مقتل "6 متظاهرين خلال الساعات الـ48 الماضية برصاص قوى الأمن الداخلي" الكردية خلال الإحتجاجات، التي تخلّلها هجوم متظاهرين على حاجز لقوات الأمن الكردية في محيط المدينة وقطع طرق.

وأثار سقوط قتلى حالة من التوتر الشديد في المنطقة، بينما فرض المجلس العسكري لمدينة منبج وريفها، التابع لـ"قوات سوريا الديموقراطية"، حظر تجوّل الثلثاء ما زال مستمرّاً في المدينة، ويتزامن مع إغلاق مداخلها ومخارجها كافة. وحذّر المجلس العسكري في بيان أصدره ليل الثلثاء من أن جهات تسعى إلى "دفع المنطقة نحو الفوضى وبث الفتنة" بين مكوّناتها. وذكّر بأن "واجب الدفاع الذاتي يتمّ العمل به منذ 7 سنوات بلا أي مشكلات"، إذ تفرض "الإدارة الذاتية" التجنيد الإجباري في مناطق سيطرتها لفترة تمتدّ قرابة عام، من أجل دعم صفوف قوّاتها.

وفي محاولة لإحتواء التوتر، عُقِدَ اجتماع في منبج بالأمس ضمّ قيادات عسكرية ومدنية ووجهاء وشيوخ عشائر المنطقة، انتهى "بوقف العمل بحملة التجنيد الإجباري في منبج وريفها وإحالة الموضوع للدراسة والنقاش"، على أن يُطلق سراح متظاهرين جرى اعتقالهم وتشكيل لجنة "للتحقيق بالحيثيات التي تمّ فيها إطلاق النار ومحاسبة كلّ من كان متورّطًا"، بحسب المرصد.

وتمكّنت "قوات سوريا الديموقراطية" العام 2016 من السيطرة على مدينة منبج ذات الموقع الإستراتيجي، بعد دحر تنظيم "داعش" منها. وتشهد مناطق سيطرة الأكراد، كما مختلف المناطق السورية، خصوصاً تلك الواقعة تحت سيطرة النظام، أزمة اقتصادية ومعيشية خانقة. وأشعلت محاولة "الإدارة الذاتية" رفع أسعار المحروقات قبل أسابيع، تظاهرات احتجاجية في مدن وبلدات عدّة، تخلّلتها مواجهات دموية، ما دفعها إلى التراجع عن قرارها.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.